ترمب يطالب شركات التكنولوجيا الكبرى ببناء محطات طاقة خاصة بها
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن إدارته طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة خاصة بها لتلبية احتياجات مراكز البيانات التابعة لها. وتهدف هذه المبادرة المعلنة خلال خطاب حالة الاتحاد إلى حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء، خاصة في ظل تزايد المعارضة لمشاريع مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وقال ترامب: “نحن نخبر شركات التكنولوجيا الكبرى بأن عليها التزام بتوفير احتياجاتها من الطاقة”. وأضاف أن الشبكة الكهربائية الحالية قديمة ولا يمكنها التعامل مع الكميات الهائلة من الكهرباء المطلوبة، مشيراً إلى أن بناء شركات التكنولوجيا لمحطاتها الخاصة سيضمن حصولها على الطاقة اللازمة وفي الوقت نفسه يساهم في خفض أسعار الكهرباء للمستهلكين.
لم يكشف ترامب عن أسماء الشركات المعنية أو تفاصيل آلية التنفيذ، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن البيت الأبيض سيستضيف اجتماعات مع هذه الشركات في أوائل مارس لإضفاء الطابع الرسمي على الجهود. وتأتي هذه الخطوة بينما تسعى إدارة ترامب لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي وتشجيع الابتكار لمنافسة الصين، لكن تأثير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على أسعار الطاقة أصبح قضية حساسة قبل انتخابات التجديد النصفي.
تبرز هذه المبادرة التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا فيما يتعلق بالاستدامة واستهلاك الطاقة. فمع التوسع المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، تتضاعف الحاجة إلى مراكز بيانات ضخمة تتطلب كميات هائلة من الكهرباء، مما يضع ضغطاً إضافياً على البنية التحتية للطاقة.
يُمكن أن يؤدي إنشاء محطات طاقة خاصة لشركات التكنولوجيا إلى تخفيف العبء على الشبكات العامة، وقد يشجع على الاستثمار في مصادر طاقة جديدة أو أكثر كفاءة. ومع ذلك، تظل هناك تساؤلات حول كيفية تطبيق هذه الخطة، والشركات التي ستشارك فيها، والتأثير البيئي لهذه المحطات الجديدة.
تأثيرات محتملة وخطوات مستقبلية
تُعد خطوة ترامب محاولة لمعالجة المخاوف المتصاعدة بشأن قدرة شبكات الكهرباء على تلبية الطلب المتزايد، خاصة مع التوجه نحو الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. قد تشجع هذه المبادرة شركات التكنولوجيا على البحث عن حلول طاقة مبتكرة وحلول لتقليل البصمة الكربونية.
من المتوقع أن تشرع إدارة ترامب في عقد اجتماعات تفصيلية مع كبرى شركات التكنولوجيا في بداية شهر مارس لمناقشة تفاصيل هذه الخطة. وبانتظار المزيد من المعلومات، يبقى من غير الواضح كيف سيتم تنظيم هذه المحطات، وما إذا كانت ستعتمد على مصادر طاقة متجددة، وما هو الأثر النهائي لهذه الخطوة على أسعار الطاقة والبيئة.
