أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب
أفادت أستراليا، اليوم الأربعاء، بأنها اتخذت قراراً بمنع مؤقت لأحد مواطنيها المحتجزين في مخيم بسوريا من العودة إلى البلاد. يأتي هذا القرار استناداً إلى صلاحيات نادرة الاستخدام ضمن قانون مكافحة الإرهاب، بهدف الحيلولة دون تورط أفراد في أنشطة إرهابية.
ويتعلق القرار بأحد أفراد مجموعة تضم 34 أسترالياً محتجزين في مخيم الهول بشمال سوريا، والذين يُعتقد أنهم من عائلات أشخاص ينتمون لتنظيم “داعش”. كانت سلطات المخيم قد وافقت على إطلاق سراح المجموعة بشروط، لكن عملية الإعادة واجهت تعقيدات.
تطبيق قانون مكافحة الإرهاب الأسترالي
صرح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، في بيان رسمي، بأن فرداً واحداً من المجموعة قد صدر بحقه أمر استبعاد مؤقت، وذلك بناءً على توصية صادرة عن الأجهزة الأمنية الأسترالية. وأوضح بيرك أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ حتى الآن بما يفيد بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية اللازمة لمنعهم من العودة بشكل مماثل.
يُذكر أن التشريع المعني، الذي تم سنه في عام 2019، يخول الحكومة الأسترالية منع المواطنين الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً، والذين يُعتقد أنهم يشكلون خطراً على الأمن القومي، من العودة إلى البلاد لمدة تصل إلى عامين. وقد كانت السلطات السورية قد أطلقت سراح المجموعة لفترة وجيزة يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم نظراً لعدم اكتمال أوراقهم الرسمية.
خلفية وخيارات قانونية
تأتي هذه الخطوة بعد تأكيد الحكومة الأسترالية سابقاً على أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجزين في المخيم، وأنها تقوم بعمليات تحقق لتقييم ما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يمثل تهديداً للأمن القومي الأسترالي. وتشير التقارير إلى وجود 34 أسترالياً، بينهم 22 طفلاً، محتجزون في مخيم الهول، بالإضافة إلى آخرين في مخيم روج.
تُعد هذه الحادثة جزءاً من جهود أسترالية مستمرة لمواجهة تحديات عودة الأشخاص المرتبطين بالتطرف. وتواجه العديد من الدول صعوبة في التعامل مع مواطنيها المنتمين لتنظيمات إرهابية والذين يتواجدون في مناطق نزاع.
ماذا بعد؟
من المرجح أن تستمر أستراليا في تقييم حالة الأفراد المتبقين في المخيم، مع احتمال اتخاذ قرارات مماثلة إذا لزم الأمر. يبقى الوضع القانوني والإنساني للمحتجزين، وخاصة الأطفال، موضع متابعة، فيما تتشكل تحديات لوجستية وقانونية معقدة أمام الحكومة الأسترالية.

