ترمب: إيران تطور صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة
اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران بالسعي لتطوير صواريخ بالستية قادرة على ضرب الولايات المتحدة. جاء ذلك خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه، حيث أعرب عن قلق واشنطن المتزايد إزاء القدرات الصاروخية المتنامية لطهران.
وقال ترمب إن إيران قد طورت بالفعل صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنه يعمل على بناء صواريخ ستمكنها قريباً من الوصول إلى الأراضي الأميركية. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوترات بين البلدين.
تصاعد القدرات الصاروخية لإيران
تأتي اتهامات ترمب في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني. وتشير تقديرات سابقة لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية إلى أن إيران قد تكون قادرة على تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات بحلول عام 2035، إذا قررت المضي قدماً في هذا الهدف. تمتلك إيران حالياً صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى يصل مداها إلى حوالي 3000 كيلومتر، وهي مسافة لا تمكنها من الوصول إلى الولايات المتحدة حاليًا.
الدبلوماسية مع سلاح نووي مستبعد
على الرغم من تحذيراته، أكد الرئيس ترمب تفضيله لحل المواجهة مع إيران عبر المسارات الدبلوماسية، ولكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لن يسمح أبداً لطهران بامتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة في مفاوضات مع إيران، وأن طهران تسعى لإبرام اتفاق، لكن المسؤولين الأميركيين لم يتلقوا تأكيدًا صريحًا من إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
تنص العقيدة الأمنية الأميركية بوضوح على عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، ويشكل ذلك خطًا أحمر لواشنطن. ويبقى هذا الملف أبرز نقاط الخلاف في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في فترة ولاية ترمب الأولى.
مفاوضات نووية معقدة
شهدت واشنطن وطهران عدة جولات من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، ليحل محل الاتفاق السابق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة. بالإضافة إلى مطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، تسعى الولايات المتحدة إلى إدراج برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعمها للمجموعات المسلحة في المنطقة ضمن المفاوضات، وهو ما ترفضه طهران بقوة.
في سياق التوترات، قامت واشنطن بإرسال قوة عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، شملت حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى تشكيلات واسعة من المقاتلات وطائرات الدعم. ويواصل ترمب تهديده باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران في حال فشلت المفاوضات في إحراز تقدم ملموس.
ماذا بعد؟
من المقرر استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الخميس القادم. يبقى مستقبل المفاوضات غير مؤكد، وسط تباين المواقف بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بالإضافة إلى التحديات الجيوسياسية في المنطقة.

