كوبا تتعهد بمواجهة أي «عدوان» بعد اشتباك مع زورق مسجل في أميركا

أكدت كوبا عزمها على الدفاع عن سيادتها واستقرارها الوطني في مواجهة أي “عدوان إرهابي أو مرتزق”، وذلك في أعقاب اشتباك بحري أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة. صرح بذلك الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، مؤكداً أن هافانا ستدافع عن نفسها بحزم وثبات.

وفقاً لبيان وزارة الداخلية الكوبية، حاول ركاب الزورق، وهم عشرة مواطنين كوبيين يقيمون في الولايات المتحدة، التسلل إلى كوبا “لأغراض إرهابية”. تم ضبط أسلحة آلية ومسدسات وزجاجات مولوتوف وسترات واقية من الرصاص وملابس عسكرية على متن الزورق.

ندد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بالحادث، معتبراً إياه “عدواناً إرهابياً أو مرتزقاً يسعى إلى تقويض سيادة كوبا واستقرارها الوطني”. وأكد أن كوبا لا تهاجم ولا تهدد، وأنها ستدافع عن نفسها بـ”حزم وثبات”.

وكشفت السلطات الكوبية أن الزورق كان على مسافة أقل من ميل بحري قبالة مقاطعة فيلا كلارا عندما اقترب منه عناصر حرس الحدود. وبحسب البيان، بادر ركاب الزورق بإطلاق النار على السفينة الكوبية، مما أدى إلى إصابة قائدها، قبل أن ترد القوة الكوبية بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

وصفت وزارة الخارجية الكوبية تصرفات عناصر حرس الحدود بأنها “دفاع عن الوطن”، مؤكدة عزم كوبا على حماية مياهها الإقليمية. وأضافت أن هذا الدفاع الوطني هو ركن أساسي في صون سيادة الدولة وضمان الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن السلطات الأميركية ستجري تحقيقها الخاص بالحادث بشكل مستقل، بدلاً من الاعتماد على رواية الحكومة الكوبية. وأكد أن الولايات المتحدة ستكون على أهبة الاستعداد للرد وفقاً للمعلومات التي سيتم جمعها.

وخلال مشاركته في قمة مجموعة الكاريبي “كاريكوم” في سانت كيتس ونيفيس، نفى روبيو أي تورط لموظفي الحكومة الأميركية في الواقعة. ووصف الاشتباكات المسلحة في عرض البحر بهذا الشكل بأنها “نادرة للغاية” وليست أمراً يحدث كثيراً.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وهافانا، تفاقمت بسبب الحصار النفطي الذي تفرضه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كوبا، والذي أثر على الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.

ردت روسيا على الحادث، حيث اعتبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ما حدث هو “استفزاز عدواني من الولايات المتحدة يهدف إلى تصعيد الوضع وإشعال صراع”.

وبينما تواصل السلطات الكوبية تحديد هوية القتلى الثلاثة، كشفت عن أن معظم الأشخاص العشرة المتورطين لهم سجل إجرامي وسلوك عنيف معروف. كما أشارت إلى أن اثنين منهم، ميخائيل سانشيز غونزاليس وليوردان إنريكي كروز غوميز، مطلوبان لدى السلطات الكوبية لتورطهما في أعمال إرهابية.

من المتوقع أن تستمر التحقيقات الأميركية في الكشف عن ملابسات الحادث، بينما تبقى التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكوبا في بؤرة الاهتمام الإقليمي والدولي.

شاركها.