أعلنت مصادر مطلعة في كوريا الجنوبية أن عائلة “لي كون-هي”، الرئيس السابق لمجموعة سامسونج، قد أنهت سداد كامل مبلغ ضرائب الميراث البالغ حوالي 12 تريليون وون (ما يقارب 8 مليارات دولار أمريكي). وقد غطت هذه المدفوعات الأصول الضخمة التي خلفها الراحل “لي كون-هي” بعد وفاته، والتي شكلت واحدة من أكبر التزامات ضريبة الميراث في تاريخ البلاد.
إنهاء سداد ضرائب الميراث الضخمة لمجموعة سامسونج
أفادت تقارير بأن العائلة المالكة لمجموعة سامسونج قد أتمت سداد كامل مبلغ ضرائب الميراث المتعلق بتركة الرئيس الراحل “لي كون-هي”. بلغت قيمة هذه الضرائب حوالي 12 تريليون وون (8 مليارات دولار)، وقد تم سدادها على مدى خمس سنوات بدأت من عام 2021، مما يمثل نهاية لأحد أكبر الالتزامات الضريبية في تاريخ كوريا الجنوبية.
وفقًا للمصادر الصناعية، قام الابن الوحيد للراحل “لي جيه-يونغ” وورثة آخرون بتمويل هذه المدفوعات الضخمة. تم ذلك عبر آليات متعددة شملت بيع جزء من أسهم الشركات التابعة للمجموعة، بالإضافة إلى الاستفادة من إيرادات الأرباح وتدابير تمويلية أخرى مبتكرة للمساعدة في الوفاء بالالتزام.
تفاصيل تمويل ضرائب الميراث
تضمنت قائمة الورثة الذين ساهموا في سداد هذه الضريبة والدة الراحل “هونغ را-هي”، وهي المديرة الفخرية لمتحف “ليوم” للفنون، بالإضافة إلى شقيقتيه. سهمتا “لي بو-جين”، الرئيسة التنفيذية لفندق شيلا، و”لي سيو-هيون”، رئيسة شركة “سامسونغ سي آند تي”، في هذا الالتزام المالي الكبير.
عند تقديم إقرار ضريبة الميراث، أكدت العائلة التزامها بالامتثال للقوانين والمبادئ المعمول بها، مشيرة إلى أن دفع الضرائب يعتبر واجباً مواطناً طبيعياً. هذا التأكيد يعكس التزام العائلة بالشفافية والمسؤولية تجاه المجتمع.
منذ وفاة “لي كون-هي” في عام 2020، تلقت العائلة أرباحاً تقدر بنحو 4 تريليون وون من الشركات التابعة لسامسونج. وعند الأخذ في الاعتبار الأرباح المتراكمة سابقاً، يُقدر أن العائلة قد استخدمت أكثر من 6 تريليون وون من تلك الأرباح لتمويل دفعات الضرائب، مما يوضح حجم الثروة التي تم التعامل معها.
كما لعب الارتفاع الملحوظ في أسعار أسهم الشركات الرئيسية في المجموعة، وعلى رأسها “سامسونج للإلكترونيات”، دوراً هاماً في تخفيف العبء المالي. فقد ساعدت هذه الزيادات في قيمة الأسهم في تأمين الأموال اللازمة لسداد الضرائب بكفاءة أكبر.
بلغت قيمة ثروة “لي كون-هي” عند وفاته حوالي 26 تريليون وون، موزعة على أصول متنوعة تشمل الأسهم والعقارات ومجموعات فنية قيمة. وقد قدرت ضريبة الميراث المترتبة على هذه الثروة بنحو 12 تريليون وون، مما يجعلها واحدة من أكبر ضرائب الميراث التي تم فرضها وتحصيلها في تاريخ كوريا الجنوبية.
ماذا بعد؟
مع إتمام هذه المدفوعات الضخمة، تتجه الأنظار الآن نحو الاستثمارات المستقبلية لعائلة “لي” وكيفية إعادة هيكلة أصولها. يبقى السؤال حول مدى تأثير هذا السداد على خطط المجموعة الاستراتيجية وأدائها المالي خلال الفترة القادمة، خاصة مع التركيز الحالي على الابتكار والتحول الرقمي.
