نمو غير مسبوق في القطاع الصناعي بأبوظبي يعزز رؤية التنويع الاقتصادي
شهد القطاع الصناعي في أبوظبي نمواً ملحوظاً، مدفوعاً باستراتيجية طموحة تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتنويعه. أعلن حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، عن ارتفاع كبير في عدد المنشآت الصناعية التي بدأت مرحلة الإنتاج، مما يعكس النجاح المتزايد لاستراتيجية أبوظبي الصناعية في تعزيز تنافسية الإمارة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفقًا للبيانات الصادرة، ارتفع عدد المنشآت الصناعية التي انتقلت إلى مرحلة الإنتاج بنسبة 53% في عام 2025، لتصل إلى 115 منشأة مقارنة بـ 75 منشأة في عام 2024. ويأتي هذا النمو كتأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الصناعي كأحد أكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
استراتيجية أبوظبي الصناعية: ركيزة أساسية للتنمية
تتماشى استراتيجية أبوظبي الصناعية، التي أُطلقت في عام 2022، مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز سلاسل الإمداد المحلية وزيادة الطاقة الإنتاجية. وتهدف الاستراتيجية إلى استقطاب أبرز رواد الصناعة العالميين، مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز صناعي رائد.
يعمل وكيل الدائرة، حمد صياح المزروعي، بشكل وثيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والشركاء الآخرين لتحقيق أهداف “مشروع 300 مليار”، الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات، بالإضافة إلى دعم استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
مؤشرات قوية على فاعلية السياسات والتشريعات
أوضح المزروعي أن نمو المؤشرات الإيجابية في جميع مراحل القطاع الصناعي، من الرخص الجديدة إلى مرحلة الإنشاء والإنتاج الفعلي، هو دليل على فعالية السياسات والتشريعات المتطورة والبرامج الداعمة للنمو والابتكار.
خلال العام المنصرم، سُجل ارتفاع بنسبة 20% في عدد الرخص الصناعية الجديدة، حيث بلغ 411 رخصة مقارنة بـ 342 رخصة في عام 2024. كما شهدت مرحلة التشييد نمواً بنسبة 37%، مع ارتفاع عدد الرخص إلى 206 مقارنة بـ 150 رخصة في عام 2024.
سلطة أبوظبي للتسجيل: بيئة استثمارية ملائمة
تلعب سلطة أبوظبي للتسجيل (ADRA)، وهي ذراع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، دوراً حيوياً في تعزيز بيئة استثمارية جاذبة من خلال التحسين المستمر لإجراءات الترخيص والامتثال والحوكمة.
نفذت السلطة في عام 2025 ما مجموعه 1299 زيارة تفتيشية و 828 زيارة دورية لضمان الالتزام باللوائح والقوانين المعمول بها في القطاع الصناعي.
دعم الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد غير النفطي
ساهمت فرق التدقيق الفني بسلطة أبوظبي للتسجيل في دعم تحويل 35% من إجمالي الرخص الصناعية من مرحلة إنشاء إلى مرحلة الإنتاج، مما ضخ استثمارات تقدر بـ 340 مليون درهم في الناتج المحلي غير النفطي للإمارة.
كما انضمت 160 منشأة صناعية جديدة إلى برنامج الرقابة الذاتية، بارتفاع 11%، فيما تم تحويل 16 منشأة تجارية إلى صناعية، بارتفاع 33%.
ماذا بعد؟
تؤكد هذه المؤشرات المتنامية قدرة منظومة الأعمال في أبوظبي على تحقيق توازن بين النمو والحوكمة، مما يمنح المنشآت الصناعية الثقة للتوسع والازدهار. وتتطلع الإمارة إلى استمرار هذا الزخم في الأعوام القادمة، مع استمرار الجهود لتعزيز الابتكار وزيادة الاستثمارات الصناعية، مع التركيز على الاستدامة والتوافق مع أهداف الحياد المناخي.

