كتبت- أسماء مرسي:
يشعر الكثيرون بأنهم يعرفون ما سيحدث قبل وقوعه، ما يُعرف بالحاسة السادسة أو الحدس، لكن هل تعلم التفسير العلمي لهذا الأمر؟
الدماغ وحدسه الطبيعي
وفقا لموقع “psychologytoday”، الحدس ليس قوة خارقة، بل نتيجة قدرة الدماغ على معالجة المعلومات بطريقة لاواعية، العقل يلتقط مؤشرات دقيقة من البيئة مثل تعابير الوجه، لغة الجسد، أو نبرة الصوت ويحللها بسرعة، وبالتالي يُحفز شعورا داخليا بما يحدث.
المرونة العصبية والوعي الذاتي
الدماغ البشري يمتلك قدرة فطرية على إعادة تنظيم نفسه من خلال الخبرات اليومية، كل فكرة جديدة أو تجربة عاطفية تُحدث تغييرات دقيقة في الشبكات العصبية، ما يعزز قدرة الإنسان على إدراك الأنماط واتخاذ قرارات سليمة بسرعة، وهو ما نشعر به أحيانا كحدس.
الإبداع والحاسة السادسة
أحيانا نشعر بفهم أو معرفة مفاجئة دون تفسير واضح، وهو ما يسمى “المعرفة بلا وعي”، نتيجة تفاعل الدماغ بين الخبرات والمشاعر والمعلومات السابقة، ومع كثرة الضغوط وتدفق المعلومات، يضعف هذا الحدس، لذا تساعد لحظات الصمت، التأمل، وممارسة الأنشطة الإبداعية على تقويته وتنشيطه.
التشويش الذهني والإرهاق
الإرهاق الذهني يحد من قوة التركيز والذاكرة ويجعل الحدس أضعف، شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ، المسؤولة عن التفكير الإبداعي والتأمل وفهم الآخرين، تنشط بشكل أفضل عندما يكون الدماغ في حالة استرخاء، بعيدا عن الضغط والتوتر.
دور العلاقات والفضول
الحاسة السادسة تزدهر في بيئة آمنة عاطفيا، العلاقات الداعمة تحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وتهدئ التوتر، ما يحفز خلايا الدماغ المرآتية لفهم الآخرين، كما أن الفضول يساعد الدماغ على تكوين روابط جديدة تعزز التفكير المرن والوعي الذاتي.
كيف يمكن تقوية الحدس؟
يمكن تنشيط الحاسة السادسة باتباع بعض الممارسات اليومية البسيطة، مثل تخصيص وقت للتأمل أو الاسترخاء بعيدا عن التشتت، وممارسة أنشطة خفيفة مثل المشي أو الرسم أو اللعب مع الأطفال.
كما يُسهم الحفاظ على علاقات داعمة ومستقرة عاطفيا في تعزيز الحدس، إضافة إلى استغلال الفضول وطرح أسئلة جديدة بدل الاكتفاء بالحلول الجاهزة

