كتب – سيد متولي


01:30 م


13/01/2026

لا يقتصر الشتاء على موجات البرد القارس فحسب، بل قد يسبب لبعض الأشخاص تحول أصابع اليدين والقدمين إلى بقع حمراء منتفخة تسبب حكة شديدة وألمًا مع كل خطوة.
وتُعرف هذه الحالة باسم “قضمة الصقيع”، وهي من مشاكل الشتاء الخفية، وتظهر عندما يلامس الهواء البارد الجلد بشدة، وكل من خلع قفازاته ليجد بقعًا أرجوانية ملتهبة تحترق عند إعادة تدفئتها يعرف هذا الشعور جيدًا.

لماذا يتأثر الجلد بالبرد؟

تؤدي درجات الحرارة القريبة من الصفر، المصحوبة غالبًا بالرياح أو الرطوبة، إلى انقباض الأوعية الدموية الصغيرة القريبة من سطح الجلد، فيقوم الجسم بتحويل الدم بعيدًا عن الأصابع والأذنين والأنف لحماية الأعضاء الداخلية والحفاظ على الحرارة.

وتتفاقم المشكلة عند محاولة التدفئة، فالاندفاع إلى الداخل لرفع درجة حرارة التدفئة أو غمر اليدين الباردتين في الماء الدافئ يؤدي إلى تمدد هذه الأوعية بسرعة كبيرة.

ويتسرب السائل إلى الأنسجة المجاورة، ما يسبب التهابًا واحمرارًا وتورمًا، بالإضافة إلى تلك الحكة الحارقة الشديدة، بحسب timesofindia.

الأشخاص ذوو البنية النحيفة أو نسبة الدهون المنخفضة في الجسم يفتقرون إلى العزل الحراري، لذا تعاني الأطراف بشكل أكبر.

يواجه المدخنون احتمالات أكبر للإصابة، لأن النيكوتين يزيد من تضييق الأوعية الدموية.

وتزيد حالات مرضية مثل داء رينود، وفقر الدم، والسكري، وضعف الدورة الدموية من صعوبة تدفق الدم بسلاسة.

كما أن الأحذية الضيقة، والجوارب المبللة، أو المنازل التي لا تتمتع بتدفئة منتظمة، قد تحول التعرضات البسيطة إلى نوبات حادة.

وفي المناطق الجبلية أو الساحلية ذات الشتاء البارد والرطب، تظهر قرحة البرد سنويا، فتتراكم بقع جديدة فوق البقع القديمة، ما يسبب أسابيع من الانزعاج.

علامات دالة على هجوم شتوي

تتأخر الأعراض في الظهور، حيث تظهر بعد 12 إلى 24 ساعة من التعرض للبرد، تظهر بقع حمراء أو أرجوانية أولاً، ساخنة ومؤلمة كالكدمات الحديثة.

تتفاقم الحكة بشدة، كأنها وخزات تحت الجلد، وتزداد سوءًا عند محاولة تدفئة الجسم.
يتحول تورم أصابع اليدين والقدمين إلى ما يشبه النقانق، ويؤدي الحك إلى ظهور بثور أو تشققات أو قرح.

في الحالات الشديدة، ينفتح الجلد، ما يسهّل الإصابة بالعدوى المصحوبة بالصديد أو الحمى.
تتأثر أصابع القدمين بشدة، تليها أصابع اليدين، بينما قد تتأثر الأنف أو الخدين أو شحمة الأذن لدى البعض.

قد يسبق التنميل الألم، ويبلغ ذروته في غضون أيام قبل أن يخف تدريجيًا على مدى أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، ويصاب الأطفال أيضًا، غالبًا أثناء اللعب بدون قفازات مناسبة.

حلول لطيفة تجلب الراحة

التدفئة التدريجية والمستمرة الطريقة الأكثر فعالية، فطبقة سميكة من الصوف أو القماش المهوى، حتى داخل المنزل، تساعد على منع دخول البرد وامتصاص العرق.

كما يُنصح بنقع المناطق المصابة في ماء دافئ، وليس ساخنًا، مع تجفيفها برفق ووضع كمية وفيرة من لوشن أو فازلين عديم الرائحة، لتخفيف الانزعاج.

يخفف الإيبوبروفين الألم والالتهاب، بينما تقلل الكريمات الموصوفة طبيًا من الحكة.
ارفع المنطقة المصابة، وحافظ عليها جافة، ولا تحكها تحت أي ظرف من الظروف.

مع العناية المناسبة، تلتئم معظم الجروح تمامًا في غضون أسابيع؛ ومع ذلك، فإن ظهور الصديد أو ارتفاع درجة الحرارة أو عدم التئام الجرح يشير إلى ضرورة استشارة الطبيب لوصف دواء أقوى.

الوقاية الذكية

الاستعداد يغير كل شيء، حرك أصابع يديك وقدميك باستمرار لتنشيط الدورة الدموية، وابدأ بالتدفئة تدريجيًا، بالانتقال من البرد في الخارج إلى الدفء المعتدل في الداخل.

الملابس الفضفاضة التي تمتص الرطوبة أفضل من الملابس الضيقة، والإقلاع عن التدخين يساعد على فتح الأوعية الدموية.

قد يتساءل من يعانون من مشاكل في الدورة الدموية عن موسعات الأوعية الدموية أو الملابس الضاغطة.

توفر النعال الداخلية المُدفأة والقفازات والجوارب حماية إضافية في المناطق الباردة، نادرًا ما تسبب قضمة الصقيع ندوبًا دائمة، لكن العادات الصحية تحافظ على دفء الشتاء.

اقرأ أيضا:

حسام موافي يحذر من جلطة الحوض ومضاعفاتها الخطيرة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الكركديه الساخن يوميا؟

10 علامات تحذيرية تشير إلى إصابتك بمرض الكبد الدهني

احذر.. علامة على الأظافر تدل على الإصابة بسرطان خبيث

“موجود في تلاجتك”.. طعام شهير قد يحميك من نقص فيتامين د

شاركها.
Exit mobile version