كتب- أحمد الضبع:
08:00 م
03/02/2026
توفي الأمريكي مايكل بيك، أول شخص أبلغ عن أعراض ارتبطت لاحقا بما يعرف بـ”متلازمة هافانا”، عن عمر ناهز 65 عاما، في واقعة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الصحية والأمنية غموضا في الولايات المتحدة.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن بيك، وهو ضابط متقاعد في وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA، توفي يوم 25 يناير الماضي أثناء تسوقه، وفق ما أعلنته ابنته، فيما لم يحدد بعد السبب الدقيق للوفاة.
وترك الراحل زوجته ريتا سيكالا، التي ارتبط بها لمدة 40 عاما، إلى جانب أبنائه رايان لويس، وريجان جابرييل بيك، وجرانت مايكل بيك.
وكان بيك قد شخص بمرض باركنسون في سن 45 عاما، وأكد أن إصابته تعود إلى تعرضه لسلاح “طاقة موجهة” خلال مهمة خارجية عام 1996، أي قبل سنوات طويلة من الإعلان الرسمي عن متلازمة هافانا.
ما هي متلازمة هافانا”؟
وتعد “متلازمة هافانا” حالة عصبية غامضة ظهرت إلى العلن لأول مرة عام 2016، بعد شكاوى دبلوماسيين وعناصر استخبارات أمريكيين عملوا في كوبا، وتعاني حالات الإصابة منها صداعا حادا، ودوارا، وطنينا في الأذنين، واضطرابات إدراكية، قد تصل في بعض الأحيان إلى عجز دائم.
ورغم تدهور حالته الصحية وقلة الدعم الحكومي، استمر بيك في عمله داخل وكالة الأمن القومي حتى عام 2016، قبل أن يجبره المرض على التقاعد.
وفي عام 2017، أبلغ محققين رسميين اعتقاده بأن هجوما باستخدام موجات ميكروويف مسلحة كان “يقتله ببطء”، وهو ما أجج الجدل العلمي والسياسي حول أسباب المتلازمة.
أعراض متلازمة هافانا”
ويعتقد خبراء أن متلازمة هافانا قد تكون ناجمة عن التعرض لنوع من أسلحة الطاقة الموجهة، أبرزها الإشعاع الميكروويفي النبضي، القادر على اختراق الأنسجة الرخوة والتأثير على الأعصاب ووظائف الدماغ دون ترك آثار ظاهرة.
وتشمل الأعراض المحتملة الصداع، والدوار، وطنين الأذن، والإرهاق، واضطرابات التركيز والرؤية.
كما طرحت فرضيات أخرى تتعلق باستخدام أجهزة صوتية أو فوق صوتية، تعتمد على موجات لا يمكن للأذن البشرية سماعها، شريطة أن تكون هذه الأجهزة سرية، محمولة، وقادرة على استهداف أشخاص داخل غرف أو مبان باستخدام نبضات متقطعة.
ورغم استمرار التحقيقات، لم يعلن رسميا عن تأكيد وجود جهاز بعينه، في ظل تصنيف معظم الأبحاث ضمن الملفات السرية، مع تحذير علماء من أن عوامل أخرى مثل السموم البيئية، أو العدوى، أو الضغوط النفسية، قد تكون وراء هذه الأعراض.
وبدأ بيك مسيرته المهنية في جهاز الخدمة السرية الأمريكية، قبل أن ينتقل إلى وكالة الأمن القومي عام 1987. وفي عام 1996، أوفد مع عميل آخر إلى “دولة معادية” لتقييم منشأة أمريكية قيد الإنشاء، وسط شكوك بتركيب أجهزة تنصت، وهي مهمة لم يفصح عن تفاصيلها بسبب سريتها.
وأوضح بيك لاحقا أنه شعر خلال المهمة بتهديد تقني غامض، قبل أن تبدأ أعراضه الصحية في الظهور بعد نحو عشر سنوات، لينتهي به الأمر بتشخيص إصابته بمرض باركنسون، رغم عدم وجود تاريخ وراثي للمرض في عائلته.
وخلال لقاء جمعه بزميله في المهمة بعد سنوات، اكتشف أن الأخير يعاني المرض ذاته، ما عزز شكوكه بحدوث هجوم مشترك.
وفي عام 2012، حصل بيك على تقرير استخباراتي سري أشار إلى امتلاك تلك الدولة نظام أسلحة ميكروويفية عالية القدرة، قد تستخدم لإضعاف أو قتل الأعداء بمرور الوقت دون ترك أدلة.
وبين عامي 2016 و2018، أبلغ أكثر من 200 موظف ودبلوماسي أمريكي عن أعراض مشابهة، تركزت غالبيتها بين العاملين في السفارة الأمريكية بهافانا، بينما قدر معهد أبحاث السياسة الخارجية أن نحو 1500 مسؤول أمريكي تعرضوا لإصابات عصبية غامضة منذ ذلك الحين.
ورغم تعدد الدراسات، جاءت النتائج متباينة؛ إذ دعمت دراسة لجامعة بنسلفانيا فرضية الهجوم بأسلحة طاقة موجهة، في حين خلص تحقيق للمعاهد الوطنية للصحة إلى عدم وجود أدلة قاطعة تربط الأجهزة المزعومة بتلك الحالات.
ولا تزال التفاصيل الدقيقة المرتبطة بمتلازمة هافانا طي الكتمان، وسط تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن بعض مكونات الأجهزة المشتبه بها قد تكون صنعت في روسيا، فيما تستمر القضية كواحدة من أكثر الملفات الصحية والأمنية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضا:
6 مشروبات تضر الجهاز الهضمي.. احذر الإفراط في تناولها
بعد وفاة ملكة جمال كاليفورنيا.. علامات تكشف الإصابة بسرطان القولون
نوع توابل أغلى من الذهب.. كنز في مطبخك يقوي قلبك ويعالج القولون ويخفض السكر
راقب جسدك صباحا.. 5 علامات تحذيرية تكشف تلف الكبد المبكر
تؤذي القلب.. 5 أطعمة ممنوعة لمرضى الكوليسترول في رمضان

