شهد مركز رأس الخيمة للمعارض «إكسبو»، لليوم الثاني على التوالي، مواصلة العمل في تعبئة وتجهيز 4 آلاف طن من طرود المساعدات الإنسانية ضمن مبادرة «سفينة صقر الإنسانية»، التي تقوم بها مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، في إطار عملية «الفارس الشهم 3»، المخصصة لدعم الأشقاء في قطاع غزة.

وشهدت فعاليات اليوم الثاني مشاركة واسعة من مديري الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة، وطلبة المدارس، وأئمة المساجد، إلى جانب مئات المتطوعين من مختلف فئات المجتمع، في مشهد عكس روح التكاتف المجتمعي، وترسخ قيم التضامن والعمل الإنساني التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.

وأكد محمد أسعد، القنصل العام لدولة فلسطين في الإمارات، خلال مشاركته في أعمال تعبئة طرود المساعدات، أن هذه المبادرات الإنسانية تجسد المواقف الأخوية الثابتة لدولة الإمارات، قيادة وشعباً، تجاه القضية الفلسطينية، وتعكس عمق التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني في محنته، مشيداً بالدعم المتواصل الذي تقدمه الإمارات للتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة وتعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الإنسانية القاسية.

وأشار إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، امتداداً لنهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم الشعب الفلسطيني ومساندته في مختلف الظروف والأوقات.

وأضاف: لا نستغرب هذه الوقفة الإنسانية من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، فهذه المبادرات، التي تشهد تفاعلاً كبيراً من أبناء الشعب الإماراتي، في تقديم الإمدادات الإغاثية والإنسانية للشعب الفلسطيني الذي يواجه أوضاعاً معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة.

وأشار إلى أن المشهد الذي رافق عمليات التجهيز، من إقبال واسع على العمل التطوعي وتقديم التبرعات من مختلف فئات المجتمع، يجسد إحدى الصور المشرقة للمجتمع الإماراتي القائم على قيم السلام والمحبة والتآخي، مؤكداً أن هذا التلاحم المجتمعي يعكس عمق الثقافة الإنسانية المتجذرة في دولة الإمارات.

وأكد، أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الأمل لدى الشعب الفلسطيني، وتسهم في التخفيف من معاناته في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على أن الدعم الإماراتي المتواصل يمثل سنداً إنسانياً ومعنوياً مهماً للأسر الفلسطينية في هذه المرحلة الصعبة.

لوحة إماراتية

من جانبه، أكد الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أن توافد الجمهور للمساعدة في تعبئة وتجهيز 4 آلاف طن من طرود المساعدات الإنسانية عكس لوحة إنسانية إماراتية متكاملة، امتزجت فيها جهود المسؤولين وطلبة المدارس والمتطوعين وأئمة المساجد، في صورة حضارية تؤكد أن العمل الإنساني في دولة الإمارات ثقافة مجتمعية راسخة يشارك فيها الجميع.

مشيراً إلى أن هذه المبادرات تمثل ترجمة عملية لتوجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم الخير والعطاء، وتعزيز دور المجتمع في دعم القضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها دعم الشعب الفلسطيني الشقيق والتخفيف من معاناته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

بدوره، أوضح أحمد صوفة الزعابي، الأمين العام لمؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أن المشاركة الواسعة لكافة أطياف المجتمع الإماراتي في أعمال تعبئة وتجهيز طرود المساعدات أسهمت بشكل مباشر في إنجاز العمل قبل الموعد المحدد، بما يعكس روح التعاون والتكاتف المجتمعي التي يتميز بها أبناء الدولة في دعم المبادرات الإنسانية.

وأشار إلى أن الشحنة سيتم نقلها إلى «سفينة صقر الإنسانية» في ميناء رأس الخيمة، تمهيداً للإبحار بها إلى الأشقاء في قطاع غزة بحلول يوم 22 يناير الجاري، على أن تصل إلى ميناء العريش في الخامس من فبراير المقبل.

وذلك بهدف تسريع إجراءات نقل المساعدات إلى داخل القطاع وضمان توزيعها على الأسر المتضررة قبل حلول شهر رمضان المبارك، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم في هذه المرحلة الحرجة.

وقال الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة: إن مشاركته في أعمال تعبئة طرود المساعدات تأتي انطلاقاً من الإيمان العميق بأن العمل الإنساني في دولة الإمارات لا يقتصر على جهة أو مؤسسة بعينها، بل يمثل ثقافة مجتمعية راسخة يشارك فيها الجميع بروح المسؤولية والتكافل.

شاركها.
Exit mobile version