أطلقت مؤسسة “دبي العطاء”، عضو مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملتها الرمضانية لجمع التبرعات تحت شعار “أطعم طفلاً، وابنِ مطبخاً”، لتسخير روح عام الأسرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف ضمان حصول كل طفل على وجبة مدرسية، محاربةً بذلك مشكلة تعلم الأطفال وهم جياع. تستهدف الحملة دعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة الذي ستنفذه المؤسسة انطلاقاً من كينيا وتوسعاً إلى منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، محولةً روح العطاء إلى غذاء مستدام وفرص واعدة للأطفال وأسرهم.

صرح الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة دبي العطاء، بأن صحة وتغذية الطلاب جزء أساسي من استراتيجية المؤسسة لتعزيز التعليم، إيماناً بأن الجوع يعيق قدرة الطفل على التعلم والازدهار. وأوضح أن الحملة ستدعم نهجاً متكاملاً لتقديم وجبات مدرسية صديقة للبيئة، يتجاوز توفير الغذاء اليومي ليشمل بناء بنى تحتية مستدامة، بدءاً من كينيا وتوسعاً عبر أفريقيا جنوب الصحراء. يجمع هذا النموذج بين المطابخ المجتمعية الصديقة للبيئة، وتوريد المكونات من المزارعين المحليين، والتوزيع بقيادة المجتمع، لضمان انتظام وموثوقية الوجبات المدرسية.

حملة “أطعم طفلاً، وابنِ مطبخاً” لتمكين المجتمعات

تركز حملة “أطعم طفلاً، وابنِ مطبخاً” على دعم برنامج دبي العطاء لتوفير وجبات مدرسية صديقة للبيئة، معتمدين نموذجاً مجرباً لبناء مطابخ مجتمعية مستدامة. في كينيا، سيتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع مؤسسة “فود فور اديوكيشن” (Food 4 Education)، بهدف تزويد الطلاب الصغار بتغذية مستدامة وموثوقة، وتعزيز الأنظمة القادرة على توفير التغذية المدرسية على نطاق واسع.

لا يقتصر أثر البرنامج على الأطفال فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأسره. تقوم المجتمعات المحلية، وخاصة النساء، بإعداد الوجبات في مطابخ صديقة للبيئة، مما يوفر لهن فرص عمل كريمة. كما يتم توريد مكونات الوجبات من المزارع الصغيرة المحلية، مما يخلق طلباً مستمراً يدعم المزارعين ويعزز الأنظمة الغذائية المحلية. يقوم أبناء المجتمع بتوصيل الوجبات إلى المدارس، مما يضيف فرص عمل إضافية. هذا النموذج المتكامل، من المزرعة إلى المائدة، يساهم في خلق فرص عمل، وتمكين المرأة، ودعم سبل العيش المحلية، وبناء نظام بيئي مستدام يقلل من انبعاثات الكربون.

أكدت آمال الرضا، رئيس إدارة الشراكات في دبي العطاء، أن الحملة تجسد قوة العمل الجماعي في توفير وجبات مدرسية مستدامة تدعم الأطفال والأسر والاقتصادات المحلية. وأشارت إلى أن النموذج يجمع بين التعليم والتغذية والبنية التحتية الصديقة للبيئة والتمكين الاقتصادي، في حل واحد قابل للتوسع. ودعت شركاء المؤسسة في مختلف القطاعات للانضمام إلى هذا المسعى. وقد أعلنت مجموعة شويترامس، الشريك الداعم طويل الأمد لدبي العطاء، عن التزامها بتمويل مطبخين مجتمعيين في مقاطعة إمبو كمبادرة أولى داعمة للحملة.

الأثر المتوقع للحملة

ستبدأ المرحلة الأولى من البرنامج في مقاطعة إمبو بكينيا، حيث يمثل الجوع في الفصول الدراسية تحدياً تعليمياً كبيراً. من المتوقع أن يوفر كل مطبخ 76,000 وجبة سنوياً لقرابة 400 طفل في المرحلة التأسيسية (3-6 سنوات) ضمن 21 مدرسة ريفية، مما يضمن وصولهم للصف بكامل استعدادهم للتعلم. كما سيساهم كل مطبخ في توفير حوالي 164 فرصة عمل محلية، معظمها للنساء، لتعزيز دخل الأسر.

سيدعم النموذج أيضاً حوالي 5,000 مزارع من خلال شراء الحبوب والبقوليات والخضراوات من مزارع صغيرة محلية، مما يعزز النظم الغذائية المحلية ويقلل الأثر البيئي عبر استخدام طاقة نظيفة وتقنيات طهي منخفضة الانبعاثات. خلال شهر رمضان، تدعو دبي العطاء الأفراد والأسر والمؤسسات في دولة الإمارات لدعم الحملة عبر الإنترنت، أو إنشاء حملات تمويل جماعي، أو المساهمة عبر الرسائل النصية القصيرة، أو الشيكات المصرفية، والتحويلات البنكية. وتتيح للمؤسسات التعاون من خلال مبادرات العطاء المؤسسي.

تترقب دبي العطاء مدى تجاوب المجتمع والمؤسسات مع حملتها، وتأثير التمويلات التي سيتم جمعها على توسيع نطاق البرنامج ليشمل مناطق أوسع في أفريقيا جنوب الصحراء، مع متابعة التحديات المتعلقة بالاستدامة البيئية والاقتصادية المحلية.

شاركها.