تمتلك دولة الإمارات نموذجاً استثنائياً في بناء وتعزيز الثقة بين الحكومة والمجتمع، وهو نموذج انعكس بشكل واضح على تطوير الخدمات الحكومية وتحسين جودة حياة الإنسان.

ويأتي هذا الإنجاز ترجمة لفلسفة حكم متكاملة ونهج راسخ يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تؤكد أن الثقة ليست شعاراً عابراً، بل هي حصيلة مسار طويل من العمل الدؤوب وتحمل المسؤولية.

ويستند نهج حكومة الإمارات في هذا الإطار إلى ركائز أساسية تتمثل في النزاهة والشفافية واحترام الإنسان، بوصفها أسساً جوهرية في العمل الحكومي وخدمة المجتمع.

اقترنت وعود حكومة الإمارات دائماً بالأفعال، من خلال تحويل تلك الوعود إلى خطط وبرامج وسياسات وإجراءات ملموسة، وذلك عبر تبني منهجية تخطيط استراتيجي بعيدة المدى.

وقد شكلت مبادرات وطنية كبرى مثل «رؤية الإمارات 2021» و«مئوية الإمارات 2071» خريطة طريق واضحة المعالم، شاركت مختلف فئات المجتمع في صياغتها وتنفيذها.

وتحرص الحكومة على تعزيز مبادئ الشفافية عبر آليات متابعة دقيقة ومتطورة، وتفعيل المساءلة وسيادة القانون، إلى جانب تبني معايير عالمية في الإفصاح المالي والإداري.

وأسهم ذلك في تنمية شعور المواطن والمقيم على حد سواء بالاطمئنان إلى مصداقية البيانات والمعلومات الصادرة عن الجهات الحكومية، كما عزز الثقة المجتمعية بحكومة تعمل على مدار الساعة لتحسين جودة الحياة وتحقيق تطلعات الناس.

ويتسم النموذج الإماراتي بقدرة استثنائية على ترجمة الخطط والاستراتيجيات إلى إنجازات ملموسة، غالباً ما تتجاوز التوقعات. وتبرز في هذا السياق مشروعات واستراتيجيات وطنية رائدة مثل «مشروع المريخ 2117»، و«الاستراتيجية الوطنية للابتكار»، و«استراتيجية الاقتصاد الأخضر»، وغيرها من المبادرات التي تعكس التزام الدولة بوعودها المستقبلية ورؤيتها طويلة الأمد.

كما تعكس مؤشرات التنمية البشرية المتقدمة التي تحققها الإمارات في مختلف القطاعات التزاماً حقيقياً بتحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الحكومية إلى مستويات عالمية، وهو ما جعل تجربة حكومة الإمارات تجربة ملهمة للعديد من حكومات العالم.

وقد أثمرت جهود الحكومة عن إنجازات تنموية غير مسبوقة أبهرت العالم، وتُوِّجت بتصدر الدولة مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، والخدمات الحكومية الرقمية، والبنية التحتية التكنولوجية.

ومن بين هذه المؤشرات «سهولة ممارسة الأعمال» و«كفاءة الخدمات الحكومية»، الأمر الذي يعزز ثقة المجتمع بقدرة الحكومة على الإدارة الفعالة وتحقيق نتائج متميزة. كما تفسر هذه الثقة المتبادلة بين الحكومة والمجتمع النمو الاقتصادي المتواصل الذي تشهده الدولة، رغم التحديات الإقليمية والعالمية.

مميزات

ويُعد وجود منظومة قانونية متكاملة ومرنة من أبرز ما يميز النموذج الإماراتي في العمل الحكومي، حيث تواكب هذه المنظومة المتغيرات العالمية، وتحمي الحقوق، وتضمن العدالة، وتكافح الفساد. وقد أنشأت الدولة العديد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة لضمان النزاهة والشفافية، إلى جانب تبني سياسات واضحة لمكافحة الفساد تنسجم مع أفضل الممارسات الدولية.

وأسهمت هذه السياسات في توفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار والعمل والحياة الكريمة، ما جعل دولة الإمارات اليوم وجهة عالمية رائدة للاستثمار والأعمال.

جودة الحياة

وضعت حكومة الإمارات الإنسان في صدارة أولوياتها وفي صميم سياساتها، من خلال تبني سياسات شاملة تضمن كرامة جميع من يعيش على أرض الدولة. ويتجلى ذلك في مبادرات وطنية مثل «الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031»، التي تهدف إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم في مؤشرات السعادة وجودة الحياة.

كما تجسد سياسة التسامح والتعايش التي تنتهجها الدولة احتراماً عميقاً للتنوع الثقافي والديني، بما يعزز قيم التعايش السلمي والانفتاح المجتمعي.

ويظهر تأثير النموذج الإماراتي على جودة الحياة بوضوح من خلال تطور الخدمات الحكومية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات وجودتها، إلى جانب استقطاب الكفاءات العلمية، في إطار رؤية استثمارية طويلة المدى تركز على الإنسان.

ويضاف إلى ذلك البنية التحتية الحضارية المتطورة التي تتميز بها الدولة، والتي تشمل شبكات طرق حديثة، ومطارات عالمية، وموانئ متقدمة، ومراكز خدمات متكاملة، ومدناً ذكية.

نموذج يُحتذى به

ويأتي تصدر دولة الإمارات لهذا المؤشر تتويجاً لمسار طويل من العمل الدؤوب، والتخطيط الاستراتيجي، والرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة. وتعكس الثقة التي تحظى بها الحكومة الإماراتية تفاعلاً إيجابياً مع تطلعات المجتمع، والتزاماً ثابتاً بتحسين جودة الحياة، وإيماناً راسخاً بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأساس التنمية المستدامة.

الإمارات نموذج استثنائي في بناء وتعزيز الثقة بين الحكومة والمجتمع

تحويل الوعود الحكومية إلى خطط واستراتيجيات ملموسة بعيدة المدى

إنجازات وطنية مبتكرة تتجاوز التوقعات وتعكس رؤية مستقبلية واضحة

منظومة قانونية ومؤسسات متخصصة تضمن النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد

شاركها.
Exit mobile version