نمو القطاع الصحي في دبي يعزز مكانتها كوجهة عالمية للرعاية الصحية
شهد القطاع الصحي في إمارة دبي خلال عام 2025 نمواً متسارعاً، مما يؤكد رؤية الإمارة في تعزيز جودة الحياة وترسيخ مكانتها كمركز عالمي متميز للرعاية الصحية المتقدمة. وتشير الإحصاءات الحديثة لهيئة الصحة في دبي إلى أن الإمارة تتجه نحو منظومة صحية أكثر تنافسية وابتكاراً، مدعومة بتوسع كبير في أعداد المنشآت الصحية والكفاءات الطبية.
توسع كبير في المنشآت الصحية والكوادر الطبية بدبي
ارتفع عدد المنشآت الصحية المرخصة في دبي بنسبة تزيد على 8% خلال عام 2025، لتصل إلى ما يقارب 5800 منشأة، مقارنة بنحو 5340 في عام 2024. شمل هذا التوسع مجموعة متنوعة من المنشآت، بما في ذلك المستشفيات، والعيادات المتخصصة، ومراكز جراحات اليوم الواحد، وعيادات طب الأسنان، والمراكز العامة، ووحدات الرعاية المنزلية، إضافة إلى مراكز الطب البديل.
استقطاب الكفاءات الطبية يعكس مكانة دبي كمركز مفضل للمهنيين الصحيين
في موازاة هذا التوسع، شهدت دبي زيادة ملحوظة في أعداد الكوادر الصحية، حيث تجاوز إجمالي العاملين في القطاع الصحي 69400 مهني في عام 2025، بزيادة تفوق 8% مقارنة بعام 2024. هذا النمو يعكس استمرار الإمارة في استقطاب نخبة الكفاءات الطبية من مختلف دول العالم، مما يؤكد جاذبيتها للمهنيين الصحيين.
القطاع الصحي الخاص شريك أساسي في تحقيق رؤية دبي المستقبلية
أكد الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، أن القطاع الصحي الخاص يمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية للإمارة. وأشار إلى التقدم المتسارع في البنية التحتية، وتبني الحلول الذكية، وتطوير الخدمات النوعية، مما يعكس قدرة هذا القطاع على مواكبة طموحات دبي نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للرعاية الصحية المتقدمة. وأوضح أن القطاع الصحي يلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية ورؤية دبي المستقبلية.
دبي تعزز جاذبيتها للسياحة الصحية
من جانبها، أوضحت الدكتورة أسماء الشريف، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي بالإنابة في هيئة الصحة بدبي، أن الزيادة الكبيرة في عدد المستشفيات والمراكز التخصصية والمنشآت المعتمدة دولياً تسهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة مفضلة للسياحة الصحية. وأضافت أن هذه التطورات تجعل من دبي خياراً رئيسياً للأفراد الباحثين عن جودة حياة عالية ورفاهية صحية متميزة.
تطلعات مستقبلية
يُتوقع أن يستمر هذا النمو في القطاع الصحي بدبي، مدفوعاً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية والتكنولوجيا، فضلاً عن الجهود المبذولة لاستقطاب أفضل المواهب الطبية. يظل التحدي المستقبلي هو ضمان استدامة هذه التطورات وتلبية الطلب المتزايد مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة وكفاءة التكلفة، وسط بيئة تنظيمية مرنة وقادرة على التكيف مع التغيرات العالمية في قطاع الرعاية الصحية.

