احتفت هيئة تنمية المجتمع في دبي بتخريج 113 مهنياً اجتماعياً متخصصاً من الدفعة الأولى لبرنامج تأهيل المهنيين الاجتماعيين، بحضور معالي عبدالله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

ويعكس البرنامج الذي أطلقته الهيئة بالشراكة مع جامعة برمنغهام دبي، التزام الإمارة بتعزيز كفاءة رأس المال البشري، والارتقاء بمنظومة العمل الاجتماعي، بما يواكب أولويات دبي التنموية ومستهدفاتها الاجتماعية بعيدة المدى.

وأفادت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع، بأن الهيئة تعتزم إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج خلال الربع الأول من عام 2026، مع التركيز على قطاع التعليم في المدارس الحكومية والخاصة، تليها مرحلة ثالثة تشمل المراكز الاجتماعية التخصصية التابعة للقطاع الخاص في دبي.

وأوضحت أن عدد المهنيين الاجتماعيين المرخصين والعاملين في الإمارة حالياً يقارب 1000 شخص من مختلف الجنسيات، وتسعى الهيئة إلى رفع هذا العدد عبر استكمال ترخيص بقية المهنيين العاملين في دبي، مشيرة إلى أن الدفعة الأولى استهدفت العاملين في 8 جهات حكومية أساسية معنية بتقديم الخدمات الاجتماعية وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.

وأكدت معاليها وجود نظام وآلية معتمدة لتقييم أداء المهنيين الاجتماعيين، حيث يلزم كل مهني بتجديد ترخيصه كل عامين، بما يضمن قياس الأثر وجودة الممارسات المهنية،.

مشيرة إلى أن الاحتفاء بتخريج الدفعة الأولى من هذا البرنامج النوعي يجسد رؤية القيادة الرشيدة في جعل الإنسان محور التنمية، ويؤكد أن الاستثمار في الكفاءات الاجتماعية هو استثمار مباشر في تماسك المجتمع واستقراره وجودة حياته.

نموذج ناجح

وأضافت معاليها أن البرنامج يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الأكاديمي الدولي، حيث أسهمت الشراكة مع جامعة برمنغهام في رفع جاهزية المهنيين الاجتماعيين وتطوير قدراتهم، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الاجتماعية، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية D33 في بناء مجتمع متماسك ومتكاتف وقادر على مواجهة التحديات.

تقييم دقيق

بدوره، أوضح محمد موسى المهيري، مدير إدارة التنظيم الاجتماعي في الهيئة، أن اختيار المشاركين جاء بناءً على تقييم دقيق للشهادات العلمية والخبرات العملية، ومراجعة الوصف الوظيفي لضمان ممارسة العمل الاجتماعي فعلياً.

وأشار إلى أن البرنامج ركز في مرحلته الأولى على أربعة تصنيفات مهنية رئيسية، هي: الأخصائي الاجتماعي، مساعد الأخصائي النفسي، المرشد الاجتماعي، والأخصائي النفسي، مع العمل على تطوير نقاط التحسين في هذه التصنيفات بما يدعم أهداف أجندة دبي الاجتماعية، ويعزز جودة حياة الأسرة في ظل التحديات السلوكية المعاصرة.

وأكد أن البرنامج يهدف إلى توحيد المسميات والممارسات المهنية والسلوكيات الأساسية للمهن الاجتماعية وفق التصنيفات المعتمدة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب من بقية المهنيين الاجتماعيين العاملين في دبي تصحيح أوضاعهم خلال شهرين عبر الالتحاق بالمساق الثاني للبرنامج، لضمان تغطية شاملة لأنحاء الإمارة كافة.

ركيزة داعمة

وأوضح أن أثر البرنامج لا يقتصر على الجانب التدريبي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة داعمة لتطوير السياسات الاجتماعية وتعزيز كفاءة المنظومة المؤسسية، من خلال إعداد كوادر مهنية قادرة على العمل ضمن إطار متكامل يواكب أولويات الإمارة، ويسهم في الانتقال من المعالجات المرحلية إلى حلول أكثر استدامة، وتعزيز الاستقرار الأسري والوقاية من التحديات الاجتماعية.

من جانبها، أعربت البروفيسورة يسرى الموزغي، عميدة جامعة برمنغهام في دبي، عن اعتزازها بالشراكة مع هيئة تنمية المجتمع، مؤكدة أن البرنامج يعكس التزاماً مشتركاً بتأهيل المهنيين الاجتماعيين وفق معايير أكاديمية رفيعة تجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي المرتبط بواقع العمل الاجتماعي، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المجتمعية وجودة الخدمات المقدمة.

شاركها.