في مشهد إنساني يعكس عمق القيم المجتمعية الراسخة في دولة الإمارات، برزت مبادرة «سفينة صقر الإنسانية» نموذجاً حياً لثقافة التطوع والعطاء، بعدما شارك في أعمال تعبئة وتجهيز طرود المساعدات الإنسانية، المخصصة للأشقاء في قطاع غزة، 14250 متطوعاً ومتطوعة من مختلف الفئات العمرية والخلفيات المهنية والتعليمية، ضمن واحدة من أكبر المشاركات التطوعية المنظمة على مستوى الإمارة.
وأكد أحمد صوفه الزعابي، الأمين العام لمؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أن مبادرة سفينة صقر الإنسانية «جسدت نموذجاً متقدماً للتلاحم المجتمعي في دولة الإمارات، بعدما شارك في أعمال تعبئة وتجهيز طرود المساعدات أكثر من 14 ألفاً و250 متطوعاً ومتطوعة من مختلف الفئات العمرية والخلفيات المهنية والتعليمية، من بينهم عائلات اصطحبت أبناءها، ومديرو ومسؤولو دوائر حكومية، وطلبة مدارس وجامعات، ومتطوعون من مختلف الجنسيات، عملوا جميعاً يداً بيد لخدمة هدف إنساني يتمثل في دعم الأشقاء في قطاع غزة».
وأشار إلى أن هذا المشهد يعكس ثمرة نهج القيادة الرشيدة التي أرست منذ قيام الاتحاد منظومة راسخة للعمل الإنساني والتطوعي، تقوم على ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وتحويل التطوع إلى ثقافة يومية وسلوك حضاري متجذر في المجتمع الإماراتي.
مؤكداً أن المبادرات الإنسانية المتواصلة التي تطلقها الدولة تؤكد حرص قيادتها على أن تكون في مقدمة الداعمين للشعوب المتضررة، ليس فقط عبر الدعم اللوجستي، بل من خلال إشراك المجتمع بكافة فئاته في ميادين العطاء، بما يعزز قيم التضامن والتكافل والإنسانية.
وأكدت فاطمة أحمد السلحدي، مسؤولة قسم المتطوعين في مركز الهلال الأحمر برأس الخيمة، أن مشاركة فرق التطوع التابعة للهلال الأحمر في مبادرة تعبئة طرود «سفينة صقر الإنسانية» تجسد المستوى المتقدم من الجاهزية والتنظيم الذي تتمتع به الفرق التطوعية الوطنية، وتعكس التزامها العميق برسالتها الإنسانية في مساندة المتضررين وإغاثة المحتاجين في مختلف الظروف والأوقات.
وأشارت إلى أن هذا الحضور الواسع للمتطوعين هو ثمرة مباشرة لنهج القيادة الرشيدة في ترسيخ ثقافة التطوع، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميته، وتهيئة الفرص أمام جميع أفراد المجتمع للمشاركة الفاعلة في المبادرات الإنسانية.
مؤكدة أن هذه المبادرة كشفت عن المعدن الأصيل لأبناء دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، وما يتحلون به من روح العطاء والتكاتف والشعور العالي بالمسؤولية تجاه القضايا الإنسانية، حيث كان شعار المشاركين جميعاً «رداً لجميل قيادتنا الرشيدة ووطن السعادة والأمان».
وأكد أحمد حمدان البخيتي، القائد الإقليمي لبرنامج «تكاتف» في رأس الخيمة، أن الحراك التطوعي الواسع الذي رافق المبادرة يعكس عمق النهج الإنساني الذي أرسته القيادة الرشيدة منذ قيام الاتحاد، والقائم على ترسيخ قيم الخير والعطاء، وجعل العمل التطوعي جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع الإماراتي وسلوكه اليومي، وليس مجرد استجابة ظرفية لأزمات طارئة.
وأشار خلال مشاركة فريق البرنامج، إلى أن المبادرة تميزت بمشاركة لافتة للعائلات برفقة أطفالهم وكبار السن، في مشهد يجسد حرص الأسر الإماراتية على غرس قيم الرحمة والتكافل والمسؤولية الإنسانية في نفوس الأجيال الجديدة منذ الصغر، وتعزيز روح العطاء كقيمة تربوية ووطنية راسخة، مؤكداً أن العمل التطوعي بات أحد المكونات الأساسية للهوية المجتمعية في دولة الإمارات، يتوارثه الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل.
