تنطلق اليوم قافلة الهوية الوطنية بالظفرة، التي ينظمها صندوق الوطن بالتعاون مع عدد كبير من الوزارات والمؤسسات والهيئات، برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة الصندوق، ومشاركة أكثر من 79 من الفنانين والكتّاب والمبدعين والشعراء.
فعالية
تضم القافلة إلى جانب جناح صندوق الوطن بمهرجان الظفرة للكتاب 4 فعاليات كبرى تحتضنها مؤسسة التنمية الأسرية بمدينة زايد، وهي سلسلة لقاءات الأسرة والهوية الوطنية تحت شعار «أسرة متماسكة في عالم متغير»، والبرنامج التدريبي الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش، وينطلق لأول مرة بالظفرة بعنوان «قادة التسامح» والورشة التدريبية «رواد الهوية الوطنية» إضافة إلى الخلوة الشبابية التي تركز على تعزيز التواصل بين الأجيال، بالتعاون مع ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالظفرة ومجلس شباب الظفرة، بمشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع.
تأتي مشاركة صندوق الوطن في مهرجان الظفرة للكتاب، تأكيداً على دوره في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم الثقافية الإماراتية، من خلال منظومة متكاملة من الفعاليات المعرفية والمجتمعية، التي تجمعها معاً «قافلة الهوية الوطنية بالظفرة»، ويطلقها صندوق الوطن تحت شعار «أسرة متماسكة في عالم متغير». وتشمل هذه المشاركة في المهرجان مجموعة من جلسات القراءة التفاعلية، ولقاءات كبار المواطنين، ولقاءات المتخصصين في الأسرة، والتاريخ، والتراث الإماراتي، إلى جانب فعاليات تعنى باللغة العربية، والسنع الإماراتي.
وتشمل الفترة الصباحية من أنشطة اليوم الأول ضمن «مجلس أيام الظفرة»، ورشة قراءة تفاعلية، بعنوان البيئة الإماراتية «وادي الياسمين» وتديرها أحلام السعدي، وتستهدف طلاب المرحلة الثانية وبعدها تنطق جلسة تفاعلية حول الحرف اليدوية «لمسة تراثية بالخوص»، وتركز على تعليم مهارات النسج بالخوص، ويشارك بها حرفيون متخصصون في الصناعات اليدوية، أما جلسة قراءة قصصية فتحمل عنوان «خراريف من واحات النخيل والتمور»، فيما تركز الفترة المسائية على اللغة والشعر والإبداع، وتبدأ بأمسية شعرية بعنوان «قراءة نصوص شعرية تعكس الفخر بالهوية والقيم المجتمعية» مع الشاعر عبيد بن قذلان المزروعي، والشاعر علي برطاع الهاملي، والشاعر علي أحمد الكندي المرر.
كما تتضمن «خراريف يدوه» وهي حكايات من التراث الإماراتي إلى جانب عدد من الأنشطة والمسابقات وحدد صندوق الوطن يوماً لكل مدينة من مدن الظفرة لكي تكون محوراً للنقاش من خلال استضافة شعرائها وموهوبيها وستكون البداية مدينة زايد، ثم مدن ليوا، غياثي، الظنة، جزيرة دلما،، المرفأ، الرويس، والسلع، بما يعكس ثراء الظفرة الإنساني والثقافي والتراثي، ويجسد وحدة المجتمع في إطار الهوية الوطنية الإماراتية.
زخم إبداعي
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: إن إطلاق قافلة الهوية الوطنية بالظفرة في هذا التوقيت وبالتزامن مع مهرجان الظفرة للكتاب، يركز على الاستفادة من الزخم الإبداعي والثقافي والتركيز الإعلامي على المنطقة في الوصول برسالة صندوق الوطن إلى الجميع في ملفين رئيسيين هما تعزيز الهوية الوطنية، والتلاحم المجتمعي، وتعزيز دور الأسرة – لا سيما ونحن مع بداية عام 2026 الذي هو عام الأسرة – وفق رؤية واضحة نستلهمها من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تركز دائماً على الأسرة باعتبارها النواة الرئيسية للمجتمع وأهمية دعمها لتكون الحاضنة للقيم الأصيلة والهوية الوطنية.
تركيز
ووجه معاليه الفرق المشاركة في تنفيذ الأنشطة المختلفة للقافلة والشركاء بالتركيز على الموضوعات التي تمس الحياة اليومية للإنسان في منطقة الظفرة وحياته اليومية وقيمه وتراثه وعلاقاته الاجتماعية ورؤيته للمستقبل، وأن يكون شعار التواصل بين الأجيال أكثر من مجرد عنوان مكرر، وإنما يجب تحويله إلى خطة عمل تتحول إلى فعل حقيقي على الأرض، مشيراً إلى أهمية تركيز أنشطة القافلة على تحويل تجارب الجميع لا سيما كبار المواطنين إلى معرفة مشتركة، كي نتعرف بوضوح على طبيعة الفجوة بين الأجيال إن وجدت، وهل هي فجوة قيم أم فجوة تواصل، مؤكداً أهمية مناقشة دور الأسرة، والاستماع إلى كبار المواطنين لا كضيوف شرف، بل كحملة خبرة، وأن نبرز المواقع التراثية باعتبارها الحافظة للذاكرة والهوية. وطالب بأن تتحول النقاشات بين الشباب والأسر والمبدعين إلى مبادرات واقعية قابلة للتطبيق في بيوتنا ومجتمعنا.
وثمن معاليه الجهود الكبيرة التي بذلها شركاء صندوق الوطن كي تتحول قافلة الهوية الوطنية بالظفرة من مجرد فكرة وهدف نبيل إلى واقع نعيشه بداية من اليوم، وعلى رأسهم، وزارة الداخلية، وزارة الثقافة، وزارة الأسرة، وزارة الشباب، وزارة التربية والتعليم، دائرة التعليم والمعرفة، مجلس التنمية المتوازنة، مؤسسة إرث زايد، و«أدنوك»، مؤسسة التنمية الأسرية، كليات التقنية العليا، جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، مجلس شباب الظفرة، الاتحاد النسائي العام، المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مجالس الأحياء، أكاديمية الدار، ودائرة تنمية المجتمع، إضافة إلى وزارة التسامح والتعايش.
