في خطوة تهدف إلى تنويع الإنتاج المحلي من اللحوم، قرر مزارع إماراتي دخول مجال تربية النعام، لتزويد السوق الإماراتية بلحم النعام، ضمن مشروع زراعي مستدام يواكب توجهات الدولة في تعزيز الأمن الغذائي ودعم المنتج الوطني.
ووجد المزارع الإماراتي فهد سعيد الكتبي، صاحب مزرعة واحة النعام في مدينة العين، فرصة استراتيجية في قطاع الزراعة لتوفير منتجات متعددة تشمل لحوم النعام وبيضه، إلى جانب الجلود والريش، بما يسهم في تعزيز التنوع في مصادر البروتين الحيواني في السوق المحلية.
بدأ الكتبي مشروعه بعدد محدود بلغ 15 نعامة أفريقية، قبل أن يتوسع تدريجياً ليصل اليوم إلى نحو 2000 نعامة.
وأوضح الكتبي أن الاستدامة في المشروع تتحقق من خلال الاستخدام المتكامل لمكونات النعامة، حيث يعاد توظيف العظم كمنتج إضافي للحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط، فيما يُستخدم الريش والدهون في صناعات التجميل، بما في ذلك بعض مساحيق التجميل مثل أحمر الشفاه، إضافة إلى استخدامات طبية عبر استخلاص الدهون التي تحتوي على فوائد غذائية متعددة، من بينها زيت غني بفيتامينات وأوميغا 3.
وأضاف أن منتجات النعام تتميز بقيمتها الغذائية العالية، إذ تحتوي على نسب مرتفعة من البروتين، ومستويات منخفضة من الكوليسترول مقارنة بأنواع اللحوم الأخرى، مشيراً إلى أن المزرعة تنتج نحو 2000 نعامة سنوياً، توفر ما يقارب 75 طناً من اللحوم.
وأشار الكتبي إلى أن تربية النعام تُعد خياراً مستداماً بيئياً، حيث يتكيف النعام مع مناخ الإمارات الصحراوي، ويستهلك كميات أقل من الغذاء والمياه مقارنة بالأبقار والجمال، فضلاً عن قدرته على إنتاج ما يصل إلى 30 فرخاً سنوياً، ما يجعله نموذجاً زراعياً واعداً يدعم استدامة الإنتاج الغذائي في الدولة.
