اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة والجامعة القاسمية برنامج التعاون المشترك “اقتصاد المعرفة”، الذي استمر لفترة، بهدف دعم البحث العلمي وتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة لدى الطلبة. جاء هذا البرنامج ضمن شراكة استراتيجية تسعى لتمكين كوادر وطنية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية.
الشارقة تعزز اقتصاد المعرفة بدعم البحث العلمي الطلابي
الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – شهدت إمارة الشارقة اختتام برنامج “اقتصاد المعرفة”، وهو مبادرة تعاونية بين دائرة التنمية الاقتصادية والجامعة القاسمية. يركز البرنامج على تحفيز البحث العلمي لدى طلاب الجامعة وتعريفهم بمبادئ اقتصاد المعرفة، وذلك في إطار جهود مشتركة لتعزيز التنمية المستدامة والابتكار.
وخلال حفل الختام، اجتمع سعادة حمد علي عبدالله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والدكتور عوّاد الخلف، مدير الجامعة القاسمية، بالطلبة المشاركين. سلط اللقاء الضوء على أهمية تمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية، والتأكيد على دور الابتكار كأداة حيوية لتحقيق النمو الاقتصادي.
وشهد البرنامج تكريم البحوث الطلابية المتميزة التي أظهرت أصالة علمية وربطاً واضحاً بالتطبيقات العملية في مجالات الاقتصاد والتنمية. يهدف هذا التكريم إلى تشجيع الطلبة على بذل المزيد من الجهود العلمية المبتكرة وتقدير إسهاماتهم البحثية.
أهمية الشراكة ودعم رأس المال البشري
أكد سعادة حمد علي عبدالله المحمود على الأهمية البالغة التي توليها دائرة التنمية الاقتصادية لتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية. وأوضح أن الاستثمار في الطاقات الشابة هو حجر الزاوية لبناء اقتصاد تنافسي يعتمد على المعرفة والابتكار، وأن دعم البحث العلمي التطبيقي يوفر حلولاً واقعية للتحديات الاقتصادية الراهنة.
وأضاف المحمود أن هذه الشراكة مع الجامعة القاسمية تسعى إلى إتاحة الفرصة للطلبة للاطلاع على التجارب العملية وربط مخرجاتهم الأكاديمية باحتياجات سوق العمل. هذا التوجه يضمن تخريج كوادر مؤهلة تسهم بفعالية في دفع عجلة التنمية في الإمارة.
من جانبه، أعرب الدكتور عوّاد الخلف عن تقديره لجهود دائرة التنمية الاقتصادية وتعاونها البناء. وأشار إلى أن برنامج “اقتصاد المعرفة” يجسد التكامل المثالي بين الجانب الأكاديمي والجانب العملي، مما يمنح الطلبة فرصة حقيقية لتطبيق ما تعلموه والمشاركة في بحوث تخدم الاقتصاد الوطني.
وأوضح الخلف أن تكريم الطلبة الفائزين يمثل حافزاً قوياً لهم للاستمرار في مسيرتهم البحثية والإبداعية، ويعكس اهتمام إمارة الشارقة العميق بدعم العلم والتميز الأكاديمي. هذا الاهتمام المتنامي يضع الشارقة في مقدمة المراكز الداعمة للتعليم والبحث العلمي واقتصاد المعرفة.
تعزيز مكانة الشارقة كمركز للمعرفة
يأتي استكمال برنامج “اقتصاد المعرفة” كجزء من جهود مشتركة ومتواصلة لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والأكاديمية. تهدف هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانة إمارة الشارقة كمركز رائد في دعم التعليم والبحث العلمي، وتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة كعنصر أساسي للتنمية المستقبلية.
يُتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تزويد سوق العمل بكفاءات وطنية مجهزة بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواكبة التطورات العالمية. كما أنها تعكس التزام الإمارة بالاستثمار في رأس المال البشري كأداة استراتيجية لتحقيق النمو المستدام والازدهار الاقتصادي.
أما بالنسبة للخطوات المستقبلية، فمن المرجح أن تشهد الإمارة المزيد من المبادرات المشتركة التي تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق مفاهيم اقتصاد المعرفة. تظل التحديات المستقبلية مثل كيفية مواكبة التغيرات التكنولوجية السريعة وضمان استمرارية دعم البحث العلمي التطبيقي، عوامل رئيسية ستراقب عن كثب.
