أبوظبي تعزز قدراتها في صناعة حديد التسليح بشراكة استراتيجية مع مجموعة صينية

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – في خطوة نحو الارتقاء بالقدرات الصناعية المحلية، أعلنت شركة “بلدكو” لخدمات حديد التسليح، التابعة لشركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء، عن توقيع اتفاقية إدارة وتشغيل مشتركة مع مجموعة “سي آي إي سي – CIEC Group” الصينية. تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تطوير مصنع إنتاج حديد التسليح التابع للشركة في مدينة مصفح الصناعية بأبوظبي، وتعزيز الطاقة الإنتاجية ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية.

تمتد الاتفاقية، التي تم الإعلان عنها مؤخراً، لخمس سنوات، وستتولى بموجبها مجموعة “سي آي إي سي” الصينية مسؤولية إعادة تأهيل المصنع وتحديثه. يشمل ذلك تجهيزه بأحدث خطوط الإنتاج الروبوتية والتقنيات الصناعية المتقدمة، مما سيرفع الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 700 طن يومياً من حديد التسليح، لتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي.

تطوير شامل للمصنع وتأهيل الكوادر الوطنية

تتجاوز الاتفاقية مجرد التحديث التقني لتشمل جانباً حيوياً يتعلق بتنمية الموارد البشرية. فبموجب بنودها، سيتم تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مكثفة للمهندسين والموظفين المواطنين. يهدف هذا الجزء من الشراكة إلى تزويد الكفاءات الوطنية بالخبرات اللازمة للعمل في القطاع الصناعي المتقدم، بما يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات لتوطين الصناعات وتعزيز الاعتماد على الكفاءات المحلية.

وفي تعليقه على هذه الشراكة، أكد السيد رشيد العميرة، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء، أن التعاون مع “سي آي إي سي” يمثل “خطوة مهمة نحو تطوير مصنع حديد التسليح في مصفح”. وأضاف أن تزويد المصنع بأحدث الأنظمة الروبوتية سيعزز القدرة الإنتاجية للمصنع للمساهمة في تلبية الطلب المحلي المتزايد، مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية والتطوير العقاري في دولة الإمارات. وأشار العميرة إلى أن الشركة ستستثمر هذه الشراكة في تدريب وتأهيل كوادرها الوطنية واستقطاب خريجين مواطنين جدد، بهدف إكسابهم الخبرة العملية والاستفادة من التقنيات والخبرات العالمية.

نقل المعرفة ودعم الصناعة المستدامة

من جانبه، أعرب السيد فولينغ وو، ممثل شركة “سي آي إي سي”، عن سعادته بالتعاون مع “بلدكو” لتطوير المصنع وفقاً للمعايير التشغيلية العالمية. وأوضح أن الشراكة ستتضمن نقل المعرفة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتدريب الكوادر، مؤكداً أن هذه الجهود ستدعم رؤية دولة الإمارات في تطوير قطاع صناعي متقدم ومستدام. تأتي هذه الخطوة في سياق سعي أبوظبي المستمر لتنويع اقتصادها وتعزيز قاعدتها الصناعية.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تبدأ مراحل إعادة التأهيل وتحديث المصنع خلال الفترة القادمة، مع التركيز على تطبيق التقنيات الروبوتية المتطورة. يبقى التحدي الأكبر هو تسريع وتيرة نقل المعرفة والخبرات التقنية إلى الكوادر الوطنية لضمان استدامة عمليات الإنتاج والتطوير على المدى الطويل، وتعزيز تنافسية المنتج الإماراتي في سوق حديد التسليح.

شاركها.