مجلس الشارقة الرمضاني يعود بنسخته الـ15 لتعزيز النقاش الثقافي

انطلقت مساء الأحد فعاليات المجلس الرمضاني في نسخته الـ15، الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وذلك في منطقة الجادة بالشارقة. شهد حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، الذي افتتح أعمال المجلس الذي يستمر حتى 26 فبراير الجاري.

تضمنت الجلسة الأولى للمجلس الرمضاني الأدبية، التي حملت عنوان “ما وراء القصيدة: قصص غائبة شكّلت نصوصاً شعرية”، استضافة الشاعر وصانع المحتوى عبدالله العنزي “أبو أصيل”، وأدارها الإعلامي حامد بن محمدي. يأتي هذا الحدث الثقافي البارز كجزء من جهود إمارة الشارقة المستمرة في إثراء المشهد الثقافي والفني.

خلال الجلسة، عبّر الشاعر عبدالله العنزي عن امتنانه لإمارة الشارقة والقائمين على المجلس الرمضاني لحسن الاستقبال، مؤكداً على أهمية تنوع أشكال الشعر وتصنيفاته. وأوضح أن التصنيف الشعري يختلف بتنوع الأذواق الشعرية والتوجهات الفكرية، مشيراً إلى تباين الشعر بين العمودي والنبطي والحر، والكلاسيكي والحديث، وكذلك اختلاف مدارسه وأساليبه بناءً على البيئة والثقافة والتجربة الشخصية لكل شاعر.

وأفصح “أبو أصيل” عن أنه كون مخزوناً أدبياً ومعرفياً ثرياً من خلال قراءته الواسعة للشعر العربي بمختلف أنواعه. وأوضح أن هذا المخزون قد ساهم بشكل كبير في صقل موهبته وتعميق تجربته الشعرية، بالإضافة إلى تمكينه من الاطلاع على مدارس وأساليب شعرية متنوعة انعكست بوضوح على لغته وصوره الفنية وبناء نصوصه. وأكد الشاعر مجدداً على أن القراءة المستمرة تمثل حجر الزاوية الأساسي لأي شاعر يطمح إلى التطور والتميز في مجاله.

وبعد انتهاء الجلسة، تفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي بتكريم الشاعر عبدالله العنزي والإعلامي حامد بن محمدي، تقديراً لجهودهما ومشاركتهما القيمة في الجلسة الافتتاحية. تمنى سموه لهما دوام التوفيق واستمرار النجاح في مسيرتيهما.

يواصل المجلس الرمضاني في موسمه الخامس عشر تعزيز الحوار الثقافي الهادف، من خلال طرح موضوعات حيوية تلامس اهتمامات الجمهور. يشمل برنامج المجلس لهذا العام جلسات متنوعة تتناول محاور مهمة في مجالات الشعر، والصحة، وجودة الحياة، وتطوير الذات، والسفر. وتشارك في هذه الجلسات نخبة من المختصين وذوي الخبرة المؤثرين في هذه القطاعات.

يسعى المجلس الرمضاني في دورته الحالية إلى فتح آفاق جديدة للنقاش وتبادل المعرفة، مستفيداً من خبرات المشاركين لتقديم رؤى ثاقبة ومحفزة للحضور. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة جلسات مماثلة تغطي مجالات أوسع، مما يجعله منصة ثقافية ملهمة خلال الشهر الفضيل.

أما بشأن الخطوات القادمة، فيتواصل برنامج المجلس الرمضاني حتى 26 فبراير الجاري، ويترقب الجمهور المزيد من الجلسات المتنوعة والمثرية. تبقى التحديات المستقبلية للمجلس مرتبطة بقدرته على مواكبة الاهتمامات المتجددة للجمهور وتقديم محتوى يتسم بالعمق والتنوع.

شاركها.