أوصى المجلس الوطني الاتحادي بضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، ووضع سياسة وطنية موحدة للبعثات والمنح الدراسية، وذلك خلال جلسته السابعة التي عقدت برئاسة معالي صقر غباش. تأتي هذه التوصيات في ظل وجود 148 مؤسسة تعليم عالٍ في الدولة تقدم أكثر من 2400 برنامج أكاديمي، ويشمل التوجيهات وضع معايير لقبول أصحاب الهمم والمسارعة في إصدار تشريع اتحادي ينظم ملف البعثات والمنح.
المجلس الوطني الاتحادي يوصي بتعزيز التعليم العالي والبعثات الوطنية
طالب المجلس الوطني الاتحادي بإعادة النظر في صياغة القرار الوزاري رقم (19) لسنة 2024 بشأن معايير القبول في برامج مؤسسات التعليم العالي، ودعا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى إنشاء بوابة إلكترونية متكاملة للإرشاد الأكاديمي للمبتعثين والدارسين في الخارج. كما أوصى بإصدار قرار من مجلس الوزراء بنظام المنح الدراسية للموظفين، لتعزيز استقطاب الطلبة لاستكمال دراساتهم الأكاديمية والمهنية.
وأكد المجلس أهمية سرعة البت في طلبات توفيق أوضاع الطلبة الدارسين حالياً في الجامعات خارج الدولة، من خلال اللجنة المشكلة بموجب المادة (6) من القرار رقم (5) لسنة 2025 بشأن حوكمة دراسة التعليم العالي للطلبة المواطنين خارج الدولة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم العملية التعليمية للطلاب المواطنين وضمان استقرارهم الأكاديمي.
كليات التقنية العليا تخصص 3900 طالب عامل بمرونة دراسية
في سياق متصل، أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة رئيس مجمع كليات التقنية العليا، أن المجمع يعمل على توفير حلول مرنة للطلاب العاملين. وأوضح أن نتائج المرحلة الأولى لجمع البيانات أظهرت وجود 3900 طالب وطالبة يعملون بأنماط مختلفة، سواء بدوام جزئي أو كامل، صباحي أو مسائي.
وأضاف الفلاسي أن العمل جارٍ حالياً على الربط الإلكتروني مع الجهات المعنية لقراءة بيانات هذه الفئة بشكل مباشر، بهدف وضع آلية مرنة تراعي طبيعة المساقات الدراسية، خصوصاً تلك التي تتطلب مختبرات وورشاً تطبيقية، مع التأكيد على الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية. وتشير الإحصاءات إلى وجود 2325 طالباً وطالبة مسجلين ضمن نظام التعليم عن بُعد لأسباب صحية أو لاستيفاء متطلبات التخرج.
زيادة استيعابية في مؤسسات التعليم العالي و 2300 مبتعث إماراتي حول العالم
كشف معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، عن استحداث سياسة جديدة لابتعاث الطلبة المواطنين إلى الخارج، تتضمن تعزيز الحوافز وربط برامج الابتعاث بقطاعات التوظيف. وتهدف هذه السياسة إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، مع توقع ارتفاع قيمة الوفورات خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
وأوضح العور أن إجمالي عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة يبلغ 148 مؤسسة، تقدم أكثر من 2400 برنامج أكاديمي، ويبلغ عدد الطلبة الدارسين فيها أكثر من 205 آلاف طالب وطالبة، منهم 119 ألف طالب مواطن. كما بلغ إجمالي عدد الطلبة المبتعثين عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجهات أخرى 2325 طالباً وطالبة، موزعين على 22 دولة حول العالم.
وتتوزع نسبة كبيرة من المبتعثين، 88% منهم، في خمس دول رئيسية هي: أستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأيرلندا. وشهد عدد الدارسين نمواً بنسبة 28% خلال السنوات الخمس الماضية، مع توقع ارتفاعه إلى 45% بحلول عام 2029. وبلغت نسبة توظيف الخريجين المواطنين في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية 77%.
وفيما يتعلق بسياسات القبول، تم استحداث مفهوم يلزم مؤسسات التعليم العالي بتحديد معايير قبول واضحة لجميع برامجها، مما أسهم في زيادة عدد الطلبة الملتحقين بنحو 11 ألف طالب. كما تم اعتماد خطة خماسية لكل جامعة اتحادية لزيادة الطاقة الاستيعابية.
واختتم بالإشارة إلى العمل على إعداد سياسة متكاملة للمنح الدراسية، تتضمن إصدار تشريعات تنظم هذا القطاع، وتلزم الجامعات بدعم الكفاءات الأكاديمية وتقديم برامج استدراكية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم العالي وتعزيز مخرجاته بما يتماشى مع متطلبات التنمية وسوق العمل. وتتضمن الجهود القادمة متابعة تطبيق السياسات الجديدة وقياس أثرها على الطلبة والمؤسسات التعليمية.
