أعلنت شركة “ميتا بلاتفورمز” يوم الثلاثاء عن توسيع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى توسيع تطبيقها على منصة فيسبوك في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط على شركات التكنولوجيا لاتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية الشباب على الإنترنت، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالاستغلال الرقمي والصحة النفسية وتنامي انتشار المحتوى الإباحي مولد بالذكاء الاصطناعي للأطفال.

ميتا توسِّع إجراءات حماية القاصرين في أوروبا وأمريكا

تهدف هذه المبادرة من “ميتا” إلى معالجة الانتقادات المتزايدة حول كفاية جهودها الحالية لحماية المستخدمين الصغار. كانت الشركة قد أطلقت العام الماضي تكنولوجيا تستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف الاستباقي عن الحسابات التي يُشتبه في أنها تخص قُصّراً، حتى لو قاموا بإدخال تاريخ ميلاد لشخص بالغ، ووضع هذه الحسابات تحت مستوى حماية خاص. الآن، سيتم تعميم هذه التكنولوجيا لتشمل نطاقًا جغرافيًا أوسع.

وأوضحت “ميتا” أن توسيع نطاق هذه التكنولوجيا سيشمل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي. كما كشفت الشركة عن خطط لتطبيق هذه التقنية على فيسبوك في الولايات المتحدة لأول مرة، ومن المتوقع أن يتبعها التوسع في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بحلول شهر يونيو القادم. يأتي هذا التحرك استجابة للمخاوف العالمية المتزايدة بشأن سلامة الأطفال على المنصات الرقمية.

تعتمد “ميتا” على أدوات متقدمة للذكاء الاصطناعي لتحديد حسابات القاصرين بطرق تتجاوز مجرد التحقق من العمر المعلن. تشمل هذه الطرق تحليلًا شاملاً للملفات الشخصية لتحديد السياق الذي يشير إلى أن الحساب قد يخص قاصرًا. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الشركة بتعزيز إجراءات مكافحة التحايل لضمان عدم تمكن الأفراد الذين تشتبه في أنهم قُصّر من إنشاء حسابات جديدة على منصاتها.

يأتي هذا الإعلان في وقت تتعرض فيه شركات التكنولوجيا لضغوط متزايدة من الحكومات والهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم. تتفاقم هذه الضغوط بسبب المخاوف بشأن آثار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، بالإضافة إلى القلق المتزايد بشأن انتشار المحتوى الضار، بما في ذلك الصور الإباحية التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتستهدف الأطفال. تهدف هذه الجهود إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للمستخدمين الشباب.

من المتوقع أن تواصل “ميتا” تطوير تقنياتها لتعزيز الحماية. ومع ذلك، فإن التحديات المتبقية قد تشمل دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد العمر بدقة، بالإضافة إلى فعالية هذه الإجراءات في مواجهة الأساليب المتطورة التي قد يستخدمها البعض للتحايل على أنظمة الأمان. سيتعين على الشركة مواجهة هذه التحديات المستمرة لضمان حماية فعالة للقاصرين.

شاركها.