أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تطوير “الثالوث النووي” الروسي يمثل “أولوية مطلقة” للدولة، مشدداً على أهميته لضمان أمن روسيا وتحقيق الردع الاستراتيجي الفعّال. جاء هذا التأكيد في رسالة مصورة للقائد الروسي بمناسبة “يوم المدافع عن الوطن”، وهو عيد وطني يشهد استعراضات عسكرية في روسيا.
تطوير الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة
أفاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تطوير القوى النووية لروسيا أصبح الآن “أولوية مطلقة” للبلاد. وقد صرح الرئيس بوتين بذلك في رسالة مصورة بمناسبة “يوم المدافع عن الوطن”، وهو يوم يحتفل فيه بالجيش الروسي.
وأوضح بوتين أن “تطوير الثالوث النووي، الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة”. هذه التصريحات تأتي بعد انتهاء صلاحية معاهدة “نيو ستارت” بين روسيا والولايات المتحدة، والتي كانت آخر اتفاقية تحد من الأسلحة النووية بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.
تعزيز القدرات العسكرية
كما تعهد الرئيس بوتين بمواصلة “تعزيز قدرات الجيش والبحرية” الروسيين. وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أن هذا التطوير سيشمل تحسين جميع فروع القوات المسلحة، لزيادة جاهزيتها القتالية وقدرتها على تنفيذ المهام في مختلف الظروف.
وانتهت مفاعيل معاهدة “نيو ستارت” في وقت سابق من شهر فبراير. ورغم أن موسكو كانت دعت إلى تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام، إلا أن واشنطن لم تستجب لهذا العرض. ومع ذلك، أكدت روسيا التزامها بالقيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب المعاهدة، طالما بقيت الولايات المتحدة ملتزمة بنفس القيود.
مستقبل العلاقات النووية
يشير إعلان بوتين إلى توجه روسي نحو تعزيز ترسانتها النووية، خاصة في ظل انتهاء معاهدة “نيو ستارت”. يرى محللون أن هذا التوجه قد يؤثر على الاستقرار الاستراتيجي العالمي، ويزيد من حدة التوترات بين روسيا والغرب. يبقى السؤال المطروح هو إلى أي مدى ستتمكن روسيا من تحقيق هذه الأولوية، وما هي ردود الفعل الدولية المحتملة.
إن عدم وجود إطار ملزم للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة يثير قلقاً دولياً متزايداً. ومن المتوقع أن يشهد الشهور القادمة مراقبة دقيقة لتحركات الجانبين، وتقييم لتأثير ذلك على مفاوضات مستقبلية حول الحد من التسلح.

