كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب، حيث اتهمت أوروبا بأنها “حاضنة” للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية، مع تركيزها أيضاً على استئصال “المتطرفين اليساريين العنيفين”. تأتي هذه الاستراتيجية في وقت تكثف فيه الإدارة المحافظة هجماتها السياسية على المعارضين، وتضع عصابات المخدرات في الأمريكتين ضمن جهود مكافحة الإرهاب.
استراتيجية ترامب الجديدة لمكافحة الإرهاب: اتهامات لأوروبا واستهداف اليسار
وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لأوروبا، معتبرة إياها “حاضنة” للإرهاب الذي يتفاقم بسبب الهجرة الجماعية، وذلك ضمن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب تم الكشف عنها مؤخراً. وتستهدف الاستراتيجية أيضاً ما تسميه “المتطرفين اليساريين العنيفين”، بمن فيهم الجماعات “المؤيدة للمتحولين جنسياً”، فيما تواصل الإدارة الجمهورية سياساتها المتشددة تجاه المعارضين السياسيين.
تمثل أوروبا، التي تضم العديد من حلفاء الولايات المتحدة، محور قلق جديد لإدارة ترامب، حيث أعربت الاستراتيجية عن أن “جماعات معادية منظمة جيدا تستغل الحدود المفتوحة وما يرتبط بها من أفكار عولمية”. وأضافت الوثيقة أن “ازدياد هذه الثقافات الأجنبية، واستمرار السياسات الأوروبية الحالية لفترة أطول، يزيد من احتمالية حدوث الإرهاب”.
يُذكر أن الاستراتيجية، التي يقودها منسق مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، المتهم بصلات يمينية متطرفة، دعت أوروبا إلى “التحرك الآن وتوقيف انحدارها المتعمد”، واصفاً القارة بأنها “مهد الثقافة والقيم الغربية”. هذه الانتقادات تأتي بعد أشهر من إعلان ترامب استراتيجيته للأمن القومي، والتي حذرت من “محو حضاري” للقارة بسبب الهجرة، وانتقاده لحلفاء الناتو الأوروبيين.
في سياق متصل، أشارت الاستراتيجية إلى أن الجماعات اليسارية تشكل مصدر قلق كبير للإدارة، حيث تستهدف “المتطرفين اليساريين العنيفين، بمن فيهم اللاسلطويون والمناهضون للفاشية”. وتؤكد الاستراتيجية الأميركية على “إعطاء الأولوية (…) لتحييد الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تكون أيديولوجيتها معادية لأميركا ومؤيدة بشكل جذري للمتحولين جنسياً ولاسلطوية”.
من المرجح أن تثير هذه الاستراتيجية نقاشات واسعة حول مفهوم الإرهاب وحدوده، وخاصة فيما يتعلق بتصنيف الجماعات السياسية. ويتساءل المحللون عن مدى فعالية هذه الاستراتيجية في معالجة التهديدات الإرهابية الحقيقية، وعما إذا كانت ستؤدي إلى مزيد من التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.
ماذا بعد؟ من المتوقع أن تستمر إدارة ترامب في تطبيق بنود هذه الاستراتيجية، مع التركيز على الجهود الميدانية والمستجدات الأمنية. إلا أن مدى تأثير هذه الاستراتيجية على العلاقات الدولية، ومدى تقبل الدول الأوروبية لهذه الاتهامات، تبقى من أبرز النقاط التي ستتم متابعتها في المستقبل القريب، بالإضافة إلى ردود فعل الجماعات اليسارية المستهدفة.
