رئيس وزراء كمبوديا يتهم تايلاند باحتلال أراضٍ بعد وقف إطلاق النار، ويدعو إلى تفعيل لجنة الحدود المشتركة
اتهم رئيس الوزراء الكمبودي، هون مانيت، القوات التايلاندية باحتلال أراضٍ كمبودية، وذلك على الرغم من اتفاق السلام الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال بين البلدين والذي اندلع العام الماضي. ودعا مانيت تايلاند إلى السماح للجنة حدودية مشتركة بالبدء في العمل على معالجة النزاعات الحدودية.
وفي مقابلة هي الأولى له مع وسائل الإعلام الدولية، والتي أجريت يوم الثلاثاء، أشاد هون مانيت بتحسن العلاقات مع واشنطن، وعبر عن أمله في أن يلعب “مجلس السلام” دورًا في تهدئة الوضع على الحدود، والذي وصفه بأنه “هشّ” على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ديسمبر.
توترات حدودية مستمرة بين كمبوديا وتايلاند
قالت تايلاند إنها تحافظ على مواقع قواتها كجزء من تدابير التهدئة، وتنفي صحة مزاعم احتلال أراضٍ كمبودية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”. كان الصراع الأكثر حدة بين البلدين منذ أكثر من عقد، والذي اندلع في يوليو من العام الماضي، قد أدى إلى نزوح مئات الآلاف وتعطيل حركة التجارة عبر الحدود، مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وصرح هون مانيت لـ”رويترز” قائلاً: “لا تزال القوات التايلاندية تحتل مناطق عميقة داخل الأراضي الكمبودية في العديد من المناطق. وهذا يتجاوز حتى الحدود… التي تدعي تايلاند بشكل أحادي أنها تابعة لها”، مما يؤكد استمرار التوتر المستمر على طول الحدود المتنازع عليها.
جهود كمبوديا لمكافحة الاحتيال عبر الإنترنت
على صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء الكمبودي أن حكومته تتخذ إجراءات صارمة لمكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وأنها تعمل على صياغة قانون لمعالجة هذه المشكلة.
يأتي هذا التصريح في وقت تفرض فيه وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عشرات الأشخاص المتورطين في إدارة مجمعات داخل كمبوديا، والتي يُعتقد أنها كانت تنفذ منها عمليات احتيال ضخمة، بما في ذلك عمليات احتيال عبر الإنترنت، مستهدفة أفرادًا في جميع أنحاء العالم.
ماذا بعد؟
مستقبل العلاقات الحدودية والجهود الإقليمية
يبقى التحدي الرئيسي هو بدء عمل اللجنة الحدودية المشتركة لتقييم الوضع على الأرض والتوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاعات الحدودية. سيتوقف مدى نجاح جهود التهدئة على مدى استعداد الطرفين للتعاون والالتزام باتفاق السلام. بالإضافة إلى ذلك، فإن فعالية “مجلس السلام” في المساهمة في خفض التوترات تظل نقطة تحتاج للمتابعة، خاصة في ظل طبيعته المبادرة.

