مصارف أميركية في باريس ترفع مستوى التأهب الأمني خشية تهديدات إيرانية
شددت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان تدابيرهما الأمنية في باريس، وطلبا من موظفيهما العمل من المنزل، وذلك بعد إحباط محاولة اعتداء استهدفت مؤسسة مالية أميركية أخرى نهاية الأسبوع الماضي، والتي ربطها القضاء الفرنسي بجماعة موالية لإيران.
وقد تلقى فرع «غولدمان ساكس» في لندن تحذيراً عبر البريد الإلكتروني من السلطات الأميركية يفيد بوجود تهديد محتمل بمهاجمة مصارف أميركية باستخدام متفجرات من قبل جماعة موالية لإيران.
أكدت متحدثة باسم «سيتي غروب» أن سلامة الموظفين هي الأولوية القصوى، وأن الشركة تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم. وأضافت أن الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي.
عززت الشرطة الفرنسية تواجدها ودورياتها الأمنية أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» في الدائرة السادسة عشرة بباريس.
تُشير التقديرات الحكومية والاستخباراتية الفرنسية إلى أن فرنسا نفسها ليست هدفاً مباشراً، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية على الأراضي الفرنسية قد تكون عرضة للاستهداف، في ظل تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
وجهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، بينهم شخص بالغ وثلاثة قصر، وتم إيداعهم الحبس الاحتياطي للاشتباه في تورطهم بزرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبل أيام.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي أشعلت صراعاً إقليمياً وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.
وأوضح المدعون الفرنسيون المتخصصون في قضايا مكافحة الإرهاب أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، مع التأكيد على أن هذه الصلة لا تزال قيد التحقيق وغير مؤكدة بشكل قاطع.
يُشار إلى أن هذه الحركة كانت قد أعلنت مسؤوليتها في الآونة الأخيرة عن هجمات استهدفت مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.
تتواصل التحقيقات لتحديد مدى مسؤولية الأطراف المتورطة وتأكيد الروابط المحتملة مع جهات إقليمية. ويبقى مدى تأثير هذه التهديدات المحتملة على الاستقرار المالي في أوروبا من النقاط التي تثير القلق والمتابعة.

