اختتم رواد فضاء مهمة “أرتميس 2” التابعة لوكالة ناسا يومهم الأول في الفضاء باختبار الكاميرات المخصصة لتوثيق رحلتهم التاريخية، حيث بدأوا في التقاط صور لكوكب الأرض المتضاءل قبل انطلاقهم نحو القمر. تأتي هذه الخطوة كجزء من التحضيرات المكثفة لبعثات أرتميس، التي تهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر.
أرتميس 2: طاقم المهمة يختبر تقنيات التصوير من المدار
قال قائد المهمة، ريد وايزمان، من داخل كبسولة “أوريون”، إن التقاط صور للأرض من مسافة تزيد عن 64 ألف كيلومتر يمثل تحدياً يوازي محاولة التقاط صورة للقمر من الأرض، مشيراً إلى صعوبة ضبط إعدادات التعرض الضوئي على هاتفه الآيفون.
يحمل رواد الفضاء الأربعة في مهمة “أرتميس 2” عدداً من الأجهزة المختلفة، بما في ذلك كاميرات GoPro وهواتف الآيفون، بالإضافة إلى كاميرات Nikon الاحترافية. هذه الأخيرة تعد علامة تجارية معتمدة ولها تاريخ طويل في الاستخدام من قبل رواد فضاء ناسا على متن محطة الفضاء الدولية.
وتهدف هذه التقنية المصورة إلى توثيق رحلة رواد الفضاء، وهي جزء لا يتجزأ من استراتيجية ناسا لإطلاع الجمهور على تقدم مهمات استكشاف الفضاء.
من المتوقع أن تصل بعثة “أرتميس 2” إلى أبعد نقطة لها من الأرض في اليوم السادس من المهمة، مسجلة رقماً قياسياً في المسافة التي قطعها البشر، حيث سيبدو الكوكب الأزرق بحجم كرة سلة صغيرة خلف الجانب المظلم من القمر. ولم تنشر وكالة ناسا بعد أي صور رسمية التقطها الطاقم، لكنها أعلنت عن توقعات بنشر صور مميزة لاحقاً خلال المهمة.
تعد مهمة “أرتميس 2” خطوة تمهيدية بالغة الأهمية لاستكشافات القمر المستقبلية، حيث تهدف الرحلة إلى اختبار قدرات المركبة الفضائية “أوريون” وأنظمة دعم الحياة فيها قبل الانطلاق في رحلات أطول وأكثر تعقيداً.
ماذا بعد؟
تترقب وكالة ناسا وخبراء الفضاء بقية مراحل مهمة “أرتميس 2″، مع التركيز على جمع البيانات وتقييم أداء جميع الأنظمة. ويبقى السؤال حول مدى نجاح تكنولوجيا التصوير في التقاط لقطات مؤثرة تلهم الأجيال القادمة، وإلى أي مدى ستساهم هذه الصور في تعزيز الدعم العام لبرنامج أرتميس.
