نيوزيلندا: عاصفة شديدة تشل حركة النقل وتسبب انقطاع الكهرباء على نطاق واسع
تسببت عاصفة شديدة تهب على الجزيرة الشمالية في نيوزيلندا، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، في تعطيل كبير للحياة اليومية، حيث تم إلغاء العديد من الرحلات الجوية وتوقفت حركة القطارات والعبارات، وانقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل، وفقاً لما أفادت به السلطات المحلية ووسائل الإعلام يوم الاثنين. وقد أصدرت الجهات المختصة تحذيرات عاجلة للمواطنين وطالبت بتجنب الطرق غير الضرورية.
تأثرت العاصمة ولينغتون بشكل خاص، حيث أعلن المطار المحلي عن إلغاء أو تأجيل غالبية الرحلات الجوية صباح اليوم. كما أوقفت شركة طيران نيوزيلندا عملياتها في عدد من المطارات الرئيسية، بما في ذلك ولينغتون، ونابير، وبالمرستون نورث، مما زاد من حالة الارتباك لدى المسافرين. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 30 ألف عقار وفّر الطاقة الكهربائية، مع تركز نحو 10 آلاف منهم في منطقة ولينغتون، حيث تعمل فرق الطوارئ على إعادة التيار في أسرع وقت ممكن.
تداعيات العاصفة على البنية التحتية والحياة اليومية
شهدت العديد من المناطق في شرق الجزيرة الشمالية أضراراً واسعة النطاق جراء الأمطار الغزيرة والرياح القوية. فقد أدت فيضانات مفاجئة إلى غمر أحياء وشوارع، وانهيار أجزاء من الطرق، مما استدعى إغلاق العديد منها من قبل السلطات. كما اضطرت بعض المدارس إلى إغلاق أبوابها كإجراء احترازي، بينما تواصل فرق الطوارئ تقييم مدى الأضرار والتعامل مع الحالات العاجلة.
وتم بالفعل العثور على رجل متوفى يوم السبت بعد أن جرفته سيارته التي غمرتها المياه على الطريق السريع، مما يبرز المخاطر الجسيمة التي تسببها هذه الظروف الجوية القاسية. وأظهرت الصور والفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار الذي خلفته العاصفة، حيث بدت بعض المناطق وكأنها تعرضت لكوارث طبيعية.
أسباب العاصفة وامتداد تأثيرها
يُعزى هذا الاضطراب الجوي إلى نظام ضغط منخفض قوي يتزايد منذ مطلع نهاية الأسبوع، والذي يجتاح حالياً مناطق عدة في شرق الجزيرة الشمالية. وبحسب التوقعات، من المتوقع أن تتجه هذه العاصفة نحو الجزيرة الجنوبية يوم الثلاثاء. وتحذر السلطات من استمرار إمكانية حدوث مزيد من الاضطرابات، داعية السكان إلى متابعة التحديثات الرسمية والبقاء على اطلاع بأحدث التطورات.
تُعد هذه الظروف المناخية المتطرفة تذكيراً بأهمية الاستعداد لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة. ورغم جهود فرق الطوارئ، فإن مدى الأضرار الكاملة والمدة الزمنية لاستعادة الحياة إلى طبيعتها لا تزال غير مؤكدة، مما يفرض حالة من ترقب دقيق لما ستحمله الأيام القادمة.
