مقتل 3 متسلّقين جراء ثوران بركان جبل دوكونو في شرق إندونيسيا
إندونيسيا – لقي ثلاثة متسلّقين حتفهم، من بينهم أجنبيان، وفُقد عشرة آخرون، جراء ثوران مفاجئ لبركان جبل دوكونو، الواقع في جزيرة هالماهيرا بشرق إندونيسيا، حسبما أعلنت الشرطة المحلية. وقع الحادث يوم الجمعة، مما أثار قلق السلطات وطاقم الإنقاذ الذين يحاولون تحديد مصير المفقودين.
ثوران مفاجئ لبركان دوكونو يودي بحياة متسلّقين
وأكد رئيس شرطة هالماهيرا الشمالية، إرليتشسون باساريبو، لوكالة “كومباس تي في”، أن الحصيلة المؤكدة تشمل ثلاثة قتلى، بينهم أجنبيان وشخص من سكان جزيرة تيرناتي. وأضاف أن عشرة أشخاص لا يزالون مفقودين حتى الآن، في منطقة تم إغلاقها أمام الزوار منذ 17 أبريل (نيسان) بعد رصد نشاط بركاني متزايد.
شهد الثوران، الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الجمعة، “دويّاً قوياً” مصحوباً بعمود كثيف من الرماد والدخان ارتفع ليبلغ نحو عشرة كيلومترات فوق قمة البركان، بحسب ما ذكرت هيئة الجيولوجيا الحكومية.
تداعيات ثوران بركان دوكونو على المناطق المحيطة
أشارت رئيسة هيئة الجيولوجيا، لانا ساريا، في بيان لها، إلى أن الرماد البركاني يتجه حالياً نحو الشمال، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل السكان في المناطق المأهولة ومدينة توبيلو، تحسباً لتساقط الرماد. كما حذرت من مخاطر السحابة الدخانية المتصاعدة على الصحة العامة، واحتمالية تعطّل حركة النقل.
تُعد إندونيسيا واحدة من أكثر دول العالم نشاطاً زلزالياً وبركانياً، نظراً لتموضعها على “حزام النار” في المحيط الهادي، وهي منطقة تلتقي فيها الصفائح التكتونية، مما يزيد من احتمالية حدوث الهزات الأرضية والثورانات البركانية.
يُصنّف جبل دوكونو حالياً ضمن المستوى الثالث في نظام الإنذار البركاني الإندونيسي، وهو ثاني أعلى مستوى في هذا النظام المكون من أربع درجات. وقد أوصى مركز علم البراكين والحد من مخاطرها (PVMBG) منذ ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، السياح والمتسلقين بتجنب الاقتراب لمسافة أربعة كيلومترات من فوهة مالوبانغ وارييرانغ التابعتين للبركان، وذلك تجنباً لأي مخاطر محتملة.
تأتي هذه الحادثة لتذكر بالثورانات البركانية الأخرى التي شهدتها إندونيسيا في السنوات الأخيرة، ومنها ثوران بركان جبل سيميرو في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، الذي شهد تصاعداً لعواميد الرماد وانتشاراً للحمم البركانية السريعة الحركة. كما شهدت جزيرة فلوريس ثوران بركان ليوتوبي لاكي لاكي في أغسطس (آب) 2025، والذي وصل عمود الرماد فيه إلى ارتفاع 18 كيلومتراً، وكان هذا البركان قد ثار سابقاً في يوليو (تموز) من العام ذاته، وأودى ثوران آخر له في 4 نوفمبر 2024 بحياة 10 أشخاص.
مستقبل عمليات البحث والتوقعات
تتركز الجهود حالياً على عمليات البحث والإنقاذ للعثور على المفقودين العشرة، وتحديد حجم الأضرار الناجمة عن الثوران. وتتابع السلطات الوضع عن كثب، مع توقعات باستمرار تصاعد النشاط البركاني في المنطقة، مما يستدعي توخي الحذر وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.

