أول ظهور للمشتبه به في «هجوم بونداي» نافيد أكرم أمام المحكمة
مَثُل المشتبه به في هجوم شاطئ بونداي في سيدني، نافيد أكرم، الاثنين أمام محكمة أسترالية عبر رابط فيديو للمرة الأولى منذ أسوأ حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود. اتُهم أكرم بالإرهاب والقتل بعد أن أطلق هو ووالده النار على حشد كان يحتفل بعيد «حانوكا» اليهودي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقُتل الوالد برصاص الشرطة، بينما أسفر إطلاق النار عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات، مما يجعله أسوأ اعتداء تشهده أستراليا منذ قرابة ثلاثة عقود.
ظهر نافيد أكرم، الذي كان في السابق تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية، عبر رابط فيديو من السجن لمدة خمس دقائق تقريباً. ركزت جلسة الاستماع، بحسب وسائل إعلام محلية، على مسائل تقنية تتعلق بإخفاء هوية بعض الضحايا. ولم ينطق أكرم إلا بكلمة واحدة هي «نعم» عندما سأله القاضي عما إذا كان قد سمع نقاشاً حول تمديد أوامر حظر نشر الهويات. وسيَمْثُل أكرم أمام المحكمة مرة أخرى في التاسع من مارس (آذار).
تدريبات على الأسلحة ودوافع الهجوم
أظهرت وثائق للشرطة أن المشتبه به ووالده «تدربا على الأسلحة النارية» في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت الشرطة صوراً تظهر فيهما وهما يطلقان النار من بنادق ويتحركان بأسلوب وُصف بـ«التكتيكي». أشارت الشرطة إلى أن المتهمين «خططا للهجوم بدقة شديدة» على مدى أشهر.
كشفت الشرطة أيضاً أن الرجلين سجَّلا في أكتوبر (تشرين الأول) مقطع فيديو ينددان فيه بـ«الصهاينة» قبل تنفيذ هجومهما. وعُثر في هاتف أحدهما على تسجيل فيديو يظهر فيهما جالسين أمام راية تنظيم «داعش» وهما يتلوان آيات من القرآن، ثم يتحدثان عن «دوافعهما وراء هجوم بونداي».
قال محامي أكرم، بن أرشبولد، إن موكله محتجز في «ظروف قاسية للغاية» مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.
أثارت حادثة إطلاق النار الجماعي جدلاً وطنياً بشأن «معاداة السامية»، وغضباً إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعوداً بتشديد قوانين الأسلحة. عقب الهجوم، أعلنت الحكومة سلسلة من التدابير الوطنية المتعلقة بحيازة الأسلحة وخطاب الكراهية، متعهِّدة بفرض قوانين وغرامات أكثر صرامة.
وكشف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي عن خطّة واسعة لإعادة شراء الأسلحة من أصحابها «بغية التخلُّص من المسدَّسات في الشوارع». وهي أوسع خطّة مماثلة منذ 1996 عندما احتوت السلطات الأسترالية انتشار الأسلحة النارية إثر عملية قتل جماعي أودت بحياة 35 شخصاً في بورت آرثر.
ماذا تاليًا؟ سيُمثُل نافيد أكرم أمام المحكمة مرة أخرى في التاسع من مارس، حيث ستتضح المزيد من التفاصيل حول القضية والإجراءات القانونية المستقبلية، مع تزايد الترقب لمعرفة ما إذا كان أكرم سيقر بالذنب أم لا.
