ترمب يتوعد بفرض رسوم جمركية عالمية جديدة بعد قرار المحكمة العليا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، عن نيته التوجه نحو فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الشاملة التي كان قد فرضها سابقاً. وأشار ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض إلى أنه سيوقع أمراً بإجراءات جديدة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، مما يشير إلى مزيد من التحقيقات والتدخلات في السياسات التجارية.

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

وصرح الرئيس ترمب بأنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» ضد ما وصفها بـ «الأخطاء» القانونية. وأعرب الرئيس عن خيبة أمله الشديدة إزاء قرار المحكمة العليا الذي أبطل التعريفات الجمركية الشاملة، معتبراً أن هذا القرار «مخيب جداً للآمال». وقد أشار ترمب إلى أن المحكمة تأثرت بـ «مصالح أجنبية»، مما يثير تساؤلات حول استقلالية مؤسسات النظام القضائي.

وأوضح ترمب في تصريحاته أن البدائل الجديدة التي سيتم اللجوء إليها يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات، مقترحاً بذلك استراتيجية بديلة لتحقيق أهدافه الاقتصادية. وأكد الرئيس على أن هذه التحركات تأتي في سياق إعادة تقييم السياسات التجارية للولايات المتحدة، بهدف حماية الصناعات المحلية وزيادة العائدات الحكومية.

يُذكر أن المحكمة العليا الأمريكية قد خلصت إلى أن الرئيس ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية. وشكلت الرسوم الجمركية حجر الزاوية في السياسة الاقتصادية لإدارة ترمب، حيث وصفها الرئيس بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، وذلك على الرغم من استمرار أزمة غلاء المعيشة وتزايد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد.

التبعات والآفاق المستقبلية

تثير تصريحات الرئيس ترمب مخاوف بشأن تصاعد التوترات التجارية العالمية، واحتمالية فرض مزيد من الرسوم على منتجات مختلفة. ويعتمد مدى تأثير هذه الإجراءات على التفاصيل الدقيقة للأوامر التنفيذية الجديدة، وطبيعة التحقيقات التي سيتم فتحها، وردود الفعل من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع التحديات الاقتصادية المحلية والدولية في ظل هذه السياسات الجديدة.

شاركها.