بعد توقيف الأمير أندرو… ماذا يعني «الإفراج قيد التحقيق»؟

شكل توقيف الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، على خلفية الاشتباه في «سوء سلوك في منصب عام»، وتحديداً بعد تقييم شكوى تتعلق بمشاركة مواد سرية، تطوراً لافتاً. وأُطلق سراح الأمير لاحقاً «قيد التحقيق»، وهو مصطلح قانوني يثير تساؤلات حول تداعياته وإجراءاته، خاصة مع استمرار عمليات التفتيش في مقر إقامته السابق.

يأتي هذا التوقيف، الأول رسمياً للأمير أندرو، بعد سنوات من الاتهامات والانتقادات حول علاقته بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. ورغم تأكيد الأمير مراراً براءته، إلا أن تحقيقات الشرطة تلقي بظلالها على العائلة المالكة البريطانية ومكانتها.

ما هو الإفراج «قيد التحقيق»؟

وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن الإفراج عن الأمير أندرو «قيد التحقيق» يعني أنه لا يواجه قيوداً فورية مثل حظر السفر أو التجول. هذا الإجراء يبقي التحقيق مفتوحاً مع إمكانية استدعائه لاحقاً. بعد توقيفه في مركز شرطة بآيلشام، خضع للأوضاع المعتادة للموقوفين، بما في ذلك التقاط صورة احتجاز وأخذ بصماته وعينة من الحمض النووي.

ولا يزال يتعين على النيابة العامة وشرطة وادي التايمز اتخاذ قرار بشأن توجيه اتهام رسمي له، وهي عملية قد تستغرق أسابيع. لم تتضح تفاصيل الاستشارة القانونية التي تلقاها خلال فترة التوقيف، خاصة وأن الاعتقال جاء بشكل مفاجئ.

عمليات التفتيش وموقع الأمير في الولاية العرش

نُفذت عمليات تفتيش في عناوين ببيركشاير ونورفولك، حيث أكدت الشرطة انتهاء التفتيش في نورفولك واستمرار التحقيقات في «رويال لودج» بمتنزه وندسور العظيم. هذه التفتيشات تهدف لجمع أدلة إضافية تتعلق بالشكوى المقدمة، مثل أجهزة الكمبيوتر والملفات والصور.

يحتل الأمير أندرو المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش البريطاني. ورغم أن احتمال توليه العرش شبه مستحيل عملياً نظراً لوجود عدد كبير من أفراد العائلة الأصغر سناً أمامه، فإن استبعاده الرسمي يتطلب تشريعاً برلمانياً.

تفسيراً لمفهوم «سوء السلوك في منصب عام»

يُعرف «سوء السلوك في منصب عام» بأنه ارتكاب شخص بموقع عام مخالفة جسيمة أثناء أدائه مهامه. لإثبات هذه الجريمة، يجب على الادعاء إثبات أربعة عناصر رئيسية: أن المتهم كان يشغل منصباً عاماً، وأنه أهمل أو أساء التصرف عمداً في واجباته، وأن الفعل أضر بثقة الجمهور، وأنه تصرف دون مبرر قانوني.

يأتي هذا التطور في وقت أكد فيه الملك تشارلز الثالث أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه». ولم يُبلّغ قصر باكنغهام أو الملك مسبقاً بعملية التوقيف، مما يزيد من تعقيدات القضية وتداعياتها.

ما الخطوات التالية؟

يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الشرطة والنيابة العامة ستجدان أدلة كافية لتوجيه اتهام رسمي للأمير أندرو. واستمرار التحقيقات وعمليات التفتيش سيساهم في توضيح مسار القضية، بينما تترقب الأنظار الخطوات المقبلة بخصوص التهم المحتملة وتأثيراتها المستقبلية.

شاركها.
Exit mobile version