يواجه المشتبه به في الهجوم المعادي للسامية الذي هز شاطئ بونداي بالقرب من سيدني الأسترالية، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا، 19 تهمة إضافية. وفقًا لوثائق قضائية نُشرت مؤخرًا، تشمل التهم الجديدة استخدام القوة المميتة وحيازة سلاح ناري لمقاومة الاعتقال. كان المتهم، نافيد أكرم البالغ من العمر 24 عامًا، يواجه سابقًا تهماً بالإرهاب والقتل والشروع في القتل واستخدام المتفجرات.

19 تهمة جديدة بحق منفذ الهجوم على شاطئ سيدني

يكشف التحقيق في الهجوم الدموي على شاطئ بونداي عن تطورات جديدة مع توجيه 19 تهمة إضافية للمتهم الرئيسي. كان أكرم، الذي قُتل والده ساجد خلال الهجوم، قد فتح النار خلال احتفال بـ”عيد الأنوار” (حانوكا)، ليصبح هذا الهجوم الأكثر دموية في أستراليا منذ ثلاثة عقود. وتأتي هذه التهم الجديدة في سياق جلسات استماع علنية بدأت مؤخرًا للتحقيق في دوافع الهجوم والظروف المحيطة به.

أشارت القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل، التي تترأس اللجنة التحقيقية، إلى وجود ارتباط واضح بين الارتفاع الملحوظ في معاداة السامية عالميًا، وخاصة في الدول الغربية، وبين الأحداث الجارية في الشرق الأوسط. وأكدت بيل على أهمية إدراك مدى سرعة تحول هذه الأحداث إلى أعمال عنف وعداء تجاه اليهود الأستراليين لمجرد هويتهم الدينية.

لم يعلن محامو نافيد أكرم، الذي يخضع للاحتجاز في سجن مشدد الحراسة، ما إذا كان موكله ينوي الاعتراف بالذنب في التهم الموجهة إليه. وتشير السلطات إلى أن الهجوم قد استلهم من فكر تنظيم “داعش”، إلا أن التحقيقات الأولية أكدت على أن منفذ الهجوم لم يتلق أي مساعدة خارجية ولم يكن عضوًا في أي منظمة إرهابية.

يُذكر أن نافيد أكرم كان قد خضع لتحقيق سابق من قبل المخابرات الأسترالية في عام 2019، وذلك للاشتباه في وجود صلات له بتنظيم “داعش”. وتستمر التحقيقات لكشف كافة ملابسات الهجوم ودوافعه، وتحديد ما إذا كانت هناك أي عوامل أخرى لعبت دورًا فيه.

نتائج التحقيق وتداعيات الهجوم

من المتوقع أن تصدر نتائج جلسات الاستماع العلنية في شهر ديسمبر المقبل، والتي ستركز على تفاصيل الهجوم وتحديد المسؤوليات. وتعتبر هذه التطورات القضائية خطوة هامة في سبيل تحقيق العدالة ومعالجة القضية الشائكة التي أثارت قلقًا واسعًا حول تصاعد خطاب الكراهية والعنف ضد الأقليات في أستراليا. وتظل الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه التحقيقات القادمة وتأثيرها على الإجراءات المستقبلية لمكافحة التطرف.

شاركها.
Exit mobile version