نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

أعلن الجيش النيجيري وصول حوالي مائة جندي أميركي مزودين بمعداتهم إلى نيجيريا، بهدف تقديم الدعم والتدريب وتعزيز قدرات القوات المسلحة النيجيرية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصةً خطر تنظيمي “داعش” و”بوكو حرام”. وقد وصل هؤلاء المدربون إلى مطار باوتشي، مدينة تقع شمال شرقي العاصمة أبوجا.

يأتي وصول هذه القوات في إطار “اتفاق تعاون دفاعي ثنائي” بين البلدين، وذلك بعد طلب رسمي من الحكومة الفيدرالية النيجيرية. ويهدف هذا التعاون إلى تلبية احتياجات محددة تتعلق بالتدريب والدعم التقني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وفقاً لبيان الجيش النيجيري.

مهام استشارية وتدريبية للقوات الأميركية

أوضح الجيش النيجيري أن الأفراد الأميركيين الذين وصلوا يتمتعون بمهارات تقنية متخصصة، وأن مهامهم تقتصر على الجوانب الاستشارية والتدريبية، ولن يشاركوا في أي عمليات قتالية. وأكد البيان أن جميع أنشطة التدريب ستتم تحت سلطة وإشراف الحكومة النيجيرية.

وقد أفادت تقارير إعلامية بوصول طائرة عسكرية أميركية إلى مطار مايدوغوري، حيث من المتوقع وصول المزيد من الأفراد والطائرات كجزء من عملية نشر تدريجي. ووفقاً لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فإن هذه القوة تشكل جزءاً من انتشار يقدر بنحو 200 محلل استخباراتي ومستشار ومدرب، مخصصين لدعم القوات المسلحة النيجيرية في مجالات التخطيط وجمع المعلومات الاستخباراتية وأدوار مكافحة الإرهاب غير القتالية.

تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية

تزامن وصول القوات الأميركية مع تصاعد لافت في وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من نيجيريا. فقد شنت عناصر من تنظيم “داعش في غرب أفريقيا” هجوماً على معسكر للجيش في ولاية بورنو، فيما تعرض خمسة مدنيين للاختطاف في هجوم آخر على سوق للأسماك. وتشير تقارير إلى وقوع هجمات مسلحة في ولاية النيجر أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص واختطاف آخرين.

جدل وردود فعل متباينة

أثار تدهور الوضع الأمني ووصول القوات الأميركية جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة. يشير محللون إلى أن الجماعات الإرهابية تسعى من خلال التصعيد إلى تأكيد حضورها والتوسع، بينما ربط البعض هذا التصاعد بمحاولات لعرقلة الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2027. وقد انتقد حزب المعارضة سياسات الحكومة الحالية لمواجهة الأزمة الأمنية، مطالبين بإجراءات حازمة وشفافة لاستعادة ثقة المواطنين.

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع متابعة مدى فعالية الدعم والتدريب الأميركي في تعزيز القدرات النيجيرية لمواجهة الإرهاب، بالإضافة إلى رصد تطورات الوضع الأمني في المناطق المتضررة والتأثيرات المحتملة على الاستقرار الإقليمي.

شاركها.