تعرضت منطقة بيلغورود الروسية، الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، لهجوم صاروخي وصف بـ “الضخم” من قبل القوات الأوكرانية، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية للطاقة. وأدت الهجمات إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في عدد من المنازل والمناطق، فيما تقوم السلطات المحلية بتقييم حجم الأضرار.
هجوم أوكراني يلحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية
أعلن حاكم منطقة بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف، أن الهجوم الصاروخي الذي شنته أوكرانيا على المنطقة كان “ضخماً”، وألحق أضراراً بالغة بالبنية التحتية الحيوية. وأوضح غلادكوف عبر حسابه على تطبيق تلغرام، أن الهجمات لم تقتصر على مدينة بيلغورود نفسها، التي تبعد حوالي 40 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية، بل امتدت لتشمل المناطق المحيطة بها، مما تسبب في انقطاعات واسعة في خدمات الكهرباء والتدفئة والمياه.
وشهدت بيلغورود، وهي منطقة حدودية روسية، تصاعداً في وتيرة الهجمات من الجانب الأوكراني خلال العام الرابع من الصراع الدائر بين البلدين. وتأتي هذه التطورات لتزيد من التوتر على الحدود وتلقي بظلال ثقيلة على الوضع الإنساني والاقتصادي في المناطق المتضررة.
يأتي هذا الهجوم في سياق استمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا، والذي بدأ بغزو روسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وتتبادل الأطراف الاتهامات بشن هجمات تستهدف البنية التحتية المدنية والعسكرية. وقد شهدت المناطق الحدودية الروسية، مثل بيلغورود، تعرضاً متكرراً لهجمات من الجانب الأوكراني، غالباً ما تنفي كييف مسؤوليتها المباشرة عنها أو تشير إلى أنها ردود فعل على الأعمال العسكرية الروسية.
تُعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة أمراً مقلقاً بشكل خاص، حيث يمكن أن يؤدي انقطاع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والتدفئة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء في بعض المناطق. وتواجه السلطات الروسية تحدياً كبيراً في محاولة إصلاح الأضرار واستعادة الخدمات في أسرع وقت ممكن، خاصة في ظل استمرار القتال.
وتعتبر منطقة بيلغورود ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي، وتتأثر بشكل مباشر بالعمليات العسكرية الجارية. ويثير الهجوم تساؤلات حول فعالية الدفاعات الروسية وقدرتها على حماية المناطق الحيوية من الهجمات الأوكرانية المتصاعدة. كما قد يؤدي تزايد الهجمات إلى مزيد من التصعيد في الصراع، مع احتمال اتخاذ روسيا إجراءات انتقامية.
من المتوقع أن تستمر السلطات الروسية في جهود تقييم الأضرار وإصلاح البنية التحتية المتضررة. وتظل الأنظار مترقبة لردود الفعل الرسمية من الجانبين، بالإضافة إلى أي تطورات محتملة على الجبهة العسكرية. كما ستكون تقييمات الخبراء حول مدى قدرة أوكرانيا على شن هجمات مماثلة في المستقبل، ومدى فعالية الدفاعات الروسية، عوامل مهمة لمراقبتها في الأيام القادمة.
