استعرض المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، أبرز الدروس والتجارب القيادية التي اكتسبها خلال مسيرته المهنية، ولاسيما خلال عمله عن قرب مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقال: «20 عاماً من العمل المباشر مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكسبتني مجموعة من الدروس القيادية المهمة، وأبرزها الانضباط والاستمرارية، والقيادة ببساطة ووضوح، وبناء المؤسسات لا الأفراد، وتمكين الفِرق وصناعة القادة الجدد، والقيادة تحت الضغط، والإرث القيادي والقيم الإماراتية».
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان «القيادة من الميدان» جمعته مع منتسبي دفعة 2025-2026 من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، الذي ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، بهدف إعداد قيادات إماراتية قادرة على إدارة المشاريع الاستراتيجية والتحولية، ومواكبة التغيرات العالمية المتسارعة في مختلف القطاعات الحيوية.
وسلط الطاير الضوء على قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لمشاريع استراتيجية غيّرت مشهد البنية التحتية في دبي، مثل مترو دبي، ومشروع ترام دبي، والجسر العائم، والقناة المائية، مشيراً إلى أن توجيهات سموه المباشرة، ومتابعته الميدانية الدقيقة كانتا العامل الرئيس في تجاوز التحديات وتحقيق الإنجاز ضمن أعلى معايير الجودة.
وأضاف أن «العمل مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كان له الأثر الأكبر في صقل مهاراتي القيادية، حيث تشرفت بالعمل مع سموه على مدى 40 عاماً، منها 20 عاماً عملت فيها مع سموه عن قرب، ما مكّنني من اكتساب رؤى قيادية متميزة، أسهمت بشكل مباشر في تطوير مشاريع استراتيجية كبرى، وتحقيق إنجازات نوعية».
وتطرق الطاير إلى بدايات إنشاء هيئة الطرق والمواصلات، واصفاً تلك المرحلة بأنها كانت أهم نقطة تحول في مسيرته المهنية، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلفه بإعداد دراسة لإنشاء هيئة معنية بالطرق والمواصلات، من خلال نقل مهام من جهات مختلفة، منها البلدية والشرطة تحت مظلة واحدة، وتسليم الدراسة خلال شهرين.
وأضاف: «بفضل وضوح رؤية سموه وتوجيهاته، عملت ليل نهار مع اثنين من الخبراء، وتمكنا من إنجاز الدراسة وتسليمها لسموه خلال شهر واحد فقط، وهو نصف المدة المطلوبة، وتم إصدار قرار إنشاء الهيئة في نوفمبر 2005، بعد تسليم الدراسة في أكتوبر من العام نفسه».
وقال الطاير إن أهم ما يميز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أنه يستشرف المستقبل، ويقود برؤية وتوجيهات واضحة، وهذا له دور كبيـر فـي تمكين الدوائر والمؤسسات من إنجاز المشاريع بأعلى مستويات الكفاءة والجودة.
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يُعد من أبرز القادة في صناعة القيادات وتمكينهم، مشيراً إلى أن مركز محمد بن راشد لإعداد القادة يمثل نموذجاً عملياً لهذا النهج، ومنصة استراتيجية لإعداد جيل جديد من القادة القادرين على تحمل المسؤولية وصناعة المستقبل. وقال إن العمل ضمن فريق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يمثل تجربة فريدة، حيث تتمثل أهم ركائز القيادة الفعّالة عند سموه في القيادة من الميدان، وحب التنافس والمركز الأول، والاهتمام بالابتكار، وتمكين وتقدير جهود الموظفين، وبث الطاقة الإيجابية، والتواضع وخدمة الناس.
واستعرض أهم 10 نقاط يعتبرها خلاصة الدروس القيادية التي اكتسبها خلال مسيرته العملية، قائلاً: «أعجبتني مقولة لأحد المفكرين فـي الإدارة، يلخص فيها مفهوم القيادة فـي ثلاث كلمات: هم وهِمّة ومهمة»، مشيراً إلى أن الهم هو الهدف المُراد إنجازه، والهمة: الرغبة والشغف للإنجاز، والمهمة: هي العمل المطلوب لتحقيق الهدف.
وأكد أن من الدروس القيادية أيضاً: امتلاك عقلية مبتكرة ورؤية واضحة وبصيرة ثاقبة، والعمل بشغف وطموح، والتنظيم بوصفه سر الإدارة الناجحة، والتطوير والتعلم المستمر، والخروج من منطقة الراحة، وبناء فريق عمل موثوق مع المتابعة والمراقبة، والتذكّر أن التحديات تكشف معادن القادة، ومشاركة الخبرات وصناعة قيادات جديدة، والتحلي بالإيجابية والمبادرة والابتكار.
وأطلق مطر الطاير تحدياً لمنتسبي برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، يتمثل في اقتراح مشـاريع مبتكرة في قطاع النقل والمواصلات ضمن محاور: الرفاهية، والصحة، والتعليم، والضيافة، والابتكار، على أن يتم دراسة المشاريع من فريق مختص، وتكريم المشروع الفائز في القمة العالمية للاتحاد العالمي للمواصلات العامة (UITP) لعام 2026.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
