الطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام في دبي: المجلس الأعلى للطاقة يستعرض إنجازات 2025
ترأس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الاجتماع الثاني والتسعين للمجلس، وذلك لمناقشة استراتيجيات ومؤشرات الأداء المتعلقة بتعزيز الطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام في الإمارة. حضر الاجتماع معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس، وعدد من المسؤولين البارزين من مختلف الجهات الحكومية والشركات ذات الصلة.
خلال الاجتماع، تم استعراض مؤشرات الأداء للبرامج والمشاريع التي تم إنجازها في عام 2025، مع التركيز على دعم مشاريع الطاقة النظيفة وترشيد استهلاك المياه والكهرباء. هدفت المناقشات إلى تعزيز خريطة الطريق الحالية لدعم أهداف دبي في بناء بنية تحتية ذكية واقتصاد مستدام، بما يتماشى مع رؤية الإمارة المستقبلية.
تمت مناقشة الأداء التشغيلي لمجمع ورسان لتحويل النفايات إلى طاقة، حيث بلغ إجمالي النفايات التي تمت معالجتها أكثر من 4.5 مليون طن. وقد تم تحويل 62% من هذه النفايات بدلاً من طمرها، مما يساهم في تحقيق هدف إمارة دبي للتخلص من مواقع طمر النفايات بحلول عام 2041.
من المقرر إطلاق المرحلة الثانية لتوسيع قدرة استيعاب معالجة النفايات في هذا العام. يهدف هذا التوسع إلى زيادة نسبة تحويل النفايات وإعادة استخدامها لتوليد الطاقة، مما يعزز جهود الاستدامة والاقتصاد الدائري في الإمارة.
تعزيز مكانة دبي في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة
أكد معالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، على استمرار جهود المجلس لترسيخ مكانة الإمارة كنموذج عالمي رائد في مجال الاستدامة والطاقة النظيفة. وأشار إلى أن المجلس يحرص على تقييم الأداء السنوي للبرامج والمشاريع بشكل مستمر.
استعرض المجلس خلال الاجتماع عدة محاور استراتيجية رئيسية تهدف إلى تسريع خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة قطاع الطاقة في دبي. يتضمن النظام الحوكمي المتبع آليات حديثة تخدم التوجه الاستراتيجي نحو الطاقة النظيفة، وإدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز التنقل الأخضر، وتقليل البصمة الكربونية.
شدد أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، على أهمية توظيف أحدث التقنيات في نظام معالجة النفايات واستعادة استخدامها. وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة تستند إلى مبادئ الاقتصاد الدائري، مع التركيز على مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحكومية.
فيما يتعلق بالمستقبل، من المتوقع أن تستمر دبي في توسيع مبادراتها في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري. يشمل ذلك التركيز على زيادة كفاءة معالجة النفايات وتوليد الطاقة منها، بالإضافة إلى استكشاف تقنيات جديدة لخفض الانبعاثات. يبقى التحدي المستقبلي في ضمان التوسع المستدام لهذه المبادرات وتأثيرها على المدى الطويل، مع استمرار الشراكة مع القطاع الخاص.

