تُقدم “راكز”، مناطق رأس الخيمة الاقتصادية، منظومة متكاملة من التسهيلات والخدمات المصممة لدعم المستثمرين في مختلف مراحل رحلاتهم، بدءاً من تأسيس أعمالهم وصولاً إلى مراحل التوسع. تأتي هذه المبادرات في إطار جهود تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات في المنطقة.
يشمل الدعم المقدم في “راكز” إجراءات تسجيل وترخيص سريعة ومبسطة، بالإضافة إلى باقات تنافسية مرنة وخيارات متنوعة للمساحات الصناعية والتجارية والمكتبية. ونوه رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لـ “راكز”، بأن مناطق مخصصة للصناعات المتخصصة مجهزة ببنية تحتية متقدمة تدعم نمو الأعمال.
“راكز” تعزز رحلة المستثمر بالحلول المتكاملة
تُعنى “راكز” بتوفير خدمات رقمية متكاملة تهدف إلى تسريع المعاملات وتعزيز كفاءة العمليات اليومية للمستثمرين. وأوضح جلاد أن هذا الدعم الرقمي يأتي مكملاً لمنظومة دعم أشمل تشمل الربط مع شركاء استراتيجيين في مجالات حيوية مثل التمويل والخدمات اللوجستية والتقنية.
وتتجاوز خدمات “راكز” مجرد التأسيس لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات ذات القيمة المضافة. تشمل هذه الخدمات المساعدة في فتح الحسابات المصرفية مع بنوك رائدة، وتقديم الدعم اللازم للامتثال الضريبي، بما في ذلك تسجيل ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة. كما توفر “راكز” خدمات محاسبية ومسك الدفاتر، إلى جانب الاستشارات القانونية والإدارية المتخصصة.
وتشمل التجربة الموحدة التي تقدمها “راكز” تسهيل إصدار التأشيرات، والفحوصات الطبية، وإجراءات الحصول على الهوية، مما يوفر على المستثمرين الوقت والجهد في إنجاز هذه المتطلبات الأساسية.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في قلب الصناعة الحديثة
يؤكد جلاد على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع الصناعي. فهذه التقنيات تسهم بشكل فعال في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل التكاليف التشغيلية. وتشمل التطبيقات العملية لهذه التقنيات الأتمتة الصناعية، وتحليل البيانات الضخمة، والصيانة التنبؤية، وإدارة سلاسل الإمداد الذكية.
وتهدف “راكز” إلى تمكين الشركات الصناعية من تبني هذه التقنيات التحويلية من خلال توفير بيئة أعمال متكاملة تدعم رحلة التحول الرقمي. ويتضمن ذلك توفير بنية تحتية متطورة ومناطق صناعية مجهزة لاستيعاب الصناعات المتقدمة، بالإضافة إلى تسهيل وصول الشركات إلى مزودي الحلول التقنية المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الصناعية الحديثة.
وتحرص “راكز” على تعزيز جاهزية الشركات الصناعية لمواكبة التطورات التقنية من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية تركز على الاستخدام العملي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية. ويدعم هذا النهج الشركات في الانتقال من المفاهيم النظرية إلى التطبيق الفعلي، ويعزز من قدرتها على تبني الحلول الرقمية عبر خدماتها الإلكترونية التي تهدف إلى تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة إدارة الأعمال.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لدفع عجلة الإنتاج
تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد، وتمثل النسبة الأكبر من إجمالي الشركات في الدولة، وكذلك ضمن مجتمع الأعمال في “راكز”. ويعكس هذا الحضور الواسع الدور المحوري لهذه الشركات في دفع عجلة الإنتاج، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ودعم سلاسل الإمداد عبر مختلف القطاعات.
وتعمل “راكز” على تمكين هذه الشركات ودعم نموها وتوسعها من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التسهيلات والخدمات والبنية التحتية المتطورة، بما يواكب مختلف مراحل رحلتها. تشمل “راكز” باقات تأسيس مرنة وإجراءات سريعة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المرافق مثل المساحات المكتبية، ومساحات العمل المشتركة، والمستودعات، والأراضي الصناعية، والمصانع الجاهزة، وخيارات التخزين الذاتي.
تتضمن خدمات القيمة المضافة المقدمة دعم فتح الحسابات المصرفية، والامتثال الضريبي، والمحاسبة والتدقيق المالي، والاستشارات القانونية، وخدمات التوثيق والتصديق. كما توفر “راكز” حلول الموارد البشرية، وخدمات التأمين، والتخليص الجمركي والدعم اللوجستي، إلى جانب خدمات الترجمة والطباعة وإنجاز المعاملات.
وتشمل الخدمات الرقمية المتقدمة أنظمة إدارة الأعمال، وخدمات التحول الرقمي، وربط الشركات بمزودي التكنولوجيا والحلول الذكية. ولا يقتصر دور “راكز” على التأسيس والتشغيل، بل يتعداه لدعم نمو الشركات من خلال ورش عمل وبرامج تدريبية، وفعاليات للتواصل وبناء العلاقات، بالإضافة إلى ربطها بشبكة واسعة من الشركاء في مجالات التمويل والتقنية.
قطار الاتحاد يعزز الحركة اللوجستية للقطاع الصناعي
يمثل قطار الاتحاد نقلة نوعية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات، حيث يوفر وسيلة نقل فعالة ومستدامة تربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والأسواق المحلية والإقليمية. يسهم هذا الربط في تعزيز كفاءة حركة البضائع وتقليل الاعتماد على النقل البري، مما ينعكس إيجاباً على خفض التكاليف التشغيلية وتقليل أوقات التسليم.
ومن المتوقع أن يلعب القطار دوراً محورياً في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، من خلال تسريع عمليات النقل والتوزيع، وزيادة موثوقية الخدمات اللوجستية، بما يدعم الشركات الصناعية في التخطيط والإنتاج بشكل أكثر كفاءة. كما يعزز من قدرة الشركات على الوصول إلى أسواق جديدة داخل الدولة وخارجها، ويدعم حركة التصدير والاستيراد.
على صعيد الاستدامة، يسهم قطار الاتحاد في تقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالنقل، ما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر استدامة. وتستفيد الشركات في “راكز” من هذا التطور اللوجستي نظراً لموقعها الاستراتيجي بالقرب من الموانئ وشبكات النقل الرئيسية، مما يتيح لها الاستفادة من الربط المباشر مع شبكة القطار مستقبلاً، وتعزيز كفاءة عملياتها اللوجستية.
تسعى “راكز” باستمرار إلى تطوير خدماتها وتبسيط إجراءاتها لمواكبة التطورات المتسارعة في بيئة الأعمال، مع التركيز على الاستدامة والابتكار كركائز أساسية لنمو الشركات.

