البورصات العالمية تغلق الأسبوع على أداء إيجابي وسط تفاؤل حذر

القاهرة – أحمد عاطف – شهدت البورصات العالمية أداءً إيجابياً خلال الأسبوع المنتهي، مدفوعة بعودة الثقة بعد عدة عوامل، وسط حالة من التفاؤل الحذر. تصدرت الأسهم الأوروبية قائمة الرابحين، بينما حققت “وول ستريت” مكاسب معتدلة، في حين تعرضت المؤشرات الآسيوية لضغوط نتيجة للتوترات السياسية.

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على ارتفاعات معتدلة، مستفيدة من قرار المحكمة العليا بإلغاء جزء من الرسوم الجمركية، مما عزز الثقة في السوق. كما تدفقت رؤوس الأموال إلى صناديق الأسهم العالمية، مسجلة أعلى مستوى منذ خمسة أسابيع. وأغلق مؤشر “S&P 500” على مكاسب أسبوعية بنسبة 1.1%، مدعوماً بقطاعي التكنولوجيا والاتصالات. في المقابل، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.4%، مستفيداً من أداء الأسهم الصناعية والمالية. كما حقق مؤشر “ناسداك المركب” مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، مواصلاً زخمه في أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

أداء الأسهم الأوروبية وسجلاتها القياسية

في أوروبا، واصل مؤشر “يورو ستوكس 600” تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدفوعاً بتحسن نتائج الشركات وتراجع المخاوف المتعلقة بالطاقة والتضخم، حيث ارتفع بنسبة 1.9%. وسجل مؤشر “DAX” الألماني أداءً قوياً، مرتفعاً على أساس أسبوعي بنسبة 1.1%، بدعم من أسهم الصناعات والتكنولوجيا. وأغلق مؤشر “فوتسي 100” البريطاني على ارتفاع هو الأعلى منذ عدة أسابيع بنسبة 2.3%، مستفيداً من صعود أسهم السلع والطاقة. يعزى هذا الأداء الأوروبي القوي إلى تدفقات استثمارية أجنبية قوية وتحسن توقعات النمو في منطقة اليورو، على الرغم من استمرار الحذر بشأن السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

تقلبات المؤشرات الآسيوية وسط توترات سياسية

على النقيض من الأسواق الأخرى، شهدت المؤشرات الآسيوية تراجعاً خلال تعاملات الأسبوع، متأثرة بالتوترات السياسية وتقلبات سوق السندات. تأثرت الأسهم في اليابان والصين بشكل ملحوظ، حيث سجل مؤشر “نيكاي 225” الياباني تراجعاً بنسبة 0.7%، وتراجع مؤشر “شنغهاي المركب” على أساس أسبوعي بنسبة 0.5%. في المقابل، حققت أسهم كوريا الجنوبية انتعاشة، حيث سجل مؤشر “كوسبي المركب” مستويات قياسية، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على أسهم شركات الصناعات الدفاعية وشركات التأمين.

ماذا بعد؟ ترقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وأرباح الشركات

يترقب المستثمرون في “وول ستريت” الأسبوع المقبل تصريحات مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، لفهم التوجهات المستقبلية لأسعار الفائدة. كما من المنتظر صدور أرباح شركات تكنولوجية كبرى، مثل “إنفيديا” و”سي آر إم”، والتي قد تؤثر بشكل كبير على أداء المؤشرات. ستكون هذه البيانات والتصريحات محورية في تحديد اتجاه الأسواق العالمية في الفترة القادمة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية.

شاركها.