الإمارات تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لسلطنة عمان في الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير
أكدت بيانات رسمية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت صدارة الشركاء التجاريين لسلطنة عمان خلال العام الماضي، وذلك في مجالات الصادرات غير النفطية، وأنشطة إعادة التصدير، والواردات السلعية. وتشير هذه الأرقام إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين في قطاعات حيوية.
وفقًا للنشرة الإحصائية الشهرية، بلغت قيمة الصادرات العمانية غير النفطية التي استقبلتها الإمارات أكثر من 1.311 مليار ريال عماني (ما يعادل 3.4 مليار دولار أمريكي)، محققة نموًا ملحوظًا بنسبة 25.3%. كما استحوذت الإمارات على حصة الأسد من تجارة إعادة التصدير العمانية، حيث بلغت قيمتها 724 مليون ريال عماني (1.9 مليار دولار)، بزيادة قُدرت بنحو 27.2%. وفيما يتعلق بالواردات السلعية، شهدت الواردات العمانية من الإمارات نموًا بنسبة 5.4% لتتجاوز 4.1 مليار ريال عماني (10.7 مليار دولار).
تعزيز التجارة غير النفطية في سلطنة عمان
تسلط هذه البيانات الضوء على الأداء الإيجابي للتجارة الخارجية غير النفطية لسلطنة عمان، مدعومًا بالجهود الحكومية المبذولة لتنشيط الموانئ وتحفيز القطاعات الإنتاجية. ارتفعت الصادرات غير النفطية، التي تشمل منتجات مثل الكيماويات والمعادن والآلات، بنسبة 7.5% لتصل إلى 6.7 مليار ريال عماني (17.4 مليار دولار). كما شهدت أنشطة إعادة التصدير قفزة كبيرة بلغت 20.3%، مسجلةً 2.056 مليار ريال عماني (5.3 مليار دولار).
وجاءت دول أخرى لتشكل شركاء تجاريين بارزين لسلطنة عمان، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والهند، والصين، وإيران، والمملكة المتحدة. وقد تباينت نسب مساهمة هذه الدول في مجالات التصدير والاستيراد، مما يعكس اتساع نطاق الشراكات الاقتصادية للسلطنة.
تأثير تقلبات أسعار النفط على التجارة الخارجية
في المقابل، أظهرت الإحصاءات تراجعًا في القيمة الإجمالية للتبادل التجاري للسلطنة، حيث انخفضت إلى 40.4 مليار ريال عماني (105.1 مليار دولار) مقارنة بـ 41.7 مليار ريال (108.5 مليار دولار) في العام السابق. يرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة الصادرات النفطية بنسبة 15.2%، لتصل إلى 14.5 مليار ريال عماني (37.7 مليار دولار).
وعلى الرغم من ارتفاع متوسط الإنتاج اليومي للنفط العماني إلى ما يزيد على مليون برميل، إلا أن تراجع متوسط سعر برميل النفط العماني إلى 71 دولارًا أمريكيًا كان له تأثير مباشر على قيمة الصادرات النفطية. وقد أدى هذا الانخفاض النفطي بدوره إلى انخفاض إجمالي الصادرات السلعية بنسبة 7.1% لتصل إلى 23.2 مليار ريال عماني (60.3 مليار دولار)، بينما شهدت الواردات السلعية الإجمالية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2.7% لتتجاوز 17.1 مليار ريال عماني (44.5 مليار دولار).
الكلمات المفتاحية: التجارة الخارجية لسلطنة عمان، الصادرات غير النفطية، الإمارات الشريك التجاري، إعادة التصدير، المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
الكلمات المفتاحية الثانوية: الواردات السلعية، أسعار النفط، التبادل التجاري، سلطنة عمان، دولة الإمارات.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الجهود الحكومية في سلطنة عمان لتعزيز وتنويع مصادر الدخل من خلال التركيز على القطاعات غير النفطية، بهدف تقليل الاعتماد على إيرادات النفط. ويبقى رصد أداء تجارة إعادة التصدير وتأثير التطورات الاقتصادية العالمية على الواردات السلعية من الشركاء الرئيسيين، خاصة الإمارات، محط اهتمام في المستقبل القريب. كما أن تقلبات أسعار النفط العالمية ستبقى عاملاً حاسمًا في تحديد مسار التجارة الخارجية للسلطنة.
