الإمارات العربية المتحدة وزامبيا تعززان الشراكة الاقتصادية في لوساكا
استقبل فخامة رئيس جمهورية زامبيا، هاكيندي هيتشيليما، في العاصمة لوساكا، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية لدولة الإمارات. نقل معاليه خلال اللقاء تحيات القيادة الإماراتية وتمنياتها لزامبيا بالرخاء والازدهار، في خطوة تؤكد على متانة العلاقات الثنائية.
جاءت هذه الزيارة الرسمية في إطار “أيام التجارة والاستثمار الإماراتية” في زامبيا، بهدف استكشاف سبل الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. ويأتي هذا اللقاء في ظل نمو ملحوظ في التجارة غير النفطية بين البلدين، حيث بلغت 3.4 مليار دولار في عام 2025، مسجلة نمواً قياسياً بنسبة 64.5% مقارنة بعام 2024.
تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وزامبيا
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن زامبيا تمثل شريكاً اقتصادياً مهماً لدولة الإمارات في القارة الأفريقية. تركزت المناقشات على تحفيز التبادل التجاري، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، ومواءمة الأولويات الاقتصادية المشتركة لدعم النمو المستدام في البلدين الصديقين.
وأضاف الزيودي أن حرص الإمارات على تعزيز علاقاتها مع زامبيا ينبع من نهجها الثابت في بناء شراكات تنموية مع الدول الأفريقية، بهدف تحقيق المنافع المتبادلة والنمو الاقتصادي المشترك، مما يعكس التزام أبوظبي بتعزيز التعاون الدولي.
عقد معالي الزيودي عدة اجتماعات مع مسؤولين زامبيين رفيعي المستوى، بما في ذلك وزراء الطاقة، والمالية والتخطيط الوطني، والتكنولوجيا والعلوم، والزراعة، والتجارة والصناعة، والصحة. تركزت هذه الاجتماعات على سبل توسيع التعاون التجاري وتعزيز فرص الاستثمار في القطاعات الحيوية.
كما شارك معاليه في اجتماع طاولة مستديرة وزارية موسع ضم وفداً إماراتياً رفيع المستوى ومسؤولين زامبيين. هدف الاجتماع إلى تعميق التعاون بين القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في الجانبين، وتعزيز الترابط الاقتصادي طويل الأمد.
شكلت هذه المناقشات منصة هامة لبحث توسيع التعاون في قطاعات رئيسية، وتحديد مسارات عملية لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى مناقشة تسهيل التجارة ودعم مشاركة القطاع الخاص. وتبادل الجانبان الأفكار حول استحداث آليات جديدة لدعم الجهود المشتركة في الارتقاء بآفاق التعاون المستقبلي.
وفد إماراتي يمثل قطاعات متنوعة
ضم الوفد الإماراتي ممثلين عن قطاعات اقتصادية حيوية تشمل الزراعة، والتعدين، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والطيران، والرعاية الصحية، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية. يعكس هذا التنوع اهتماماً تجارياً متزايداً بالسوق الزامبية، ويتوافق مع أولويات زامبيا التنموية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تتبع هذه الزيارة محادثات تفصيلية لوضع خطط عمل مشتركة وتحديد آليات لتنفيذ الاتفاقيات المبدئية. تظل متابعة التطورات المتعلقة بتسهيل الاستثمار التجاري والجهود المبذولة لتذليل العقبات أمام الشركات الإماراتية في السوق الزامبية أموراً تستحق المراقبة.

