تعديلات جديدة على ضريبة القيمة المضافة في الإمارات اعتباراً من 2026

أعلنت وزارة المالية الإماراتية عن صدور مرسوم بقانون اتحادي جديد، يحمل الرقم «16» لسنة 2025، لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة القيمة المضافة الساري حالياً. ووفقاً للإعلان، ستدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026، مما يمهد الطريق لتحديثات هامة في المنظومة الضريبية للدولة، وذلك في سياق جهود أبوظبي المستمرة لتعزيز كفاءة النظام الضريبي.

تهدف سلطات دولة الإمارات من خلال هذه التعديلات إلى تبسيط الإجراءات الضريبية للخاضعين لها، مع التأكيد على أهمية الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية. وقد شملت التغييرات البارزة إعفاء المكلفين من ضرورة إصدار الفواتير الذاتية عند تطبيق آلية الاحتساب العكسي، مع ذلك، سيبقى الالتزام بالاحتفاظ بالمستندات الداعمة للتوريدات، كما سيتم توضيحها في اللائحة التنفيذية، أمراً ضرورياً.

تبسيط إجراءات ضريبة القيمة المضافة

تأتي هذه التعديلات في إطار سعي وزارة المالية لتعزيز الكفاءة الإدارية وتقليل الأعباء الإجرائية على الشركات والأفراد الخاضعين للضريبة. إن إلغاء شرط الفاتورة الذاتية في حالات الاحتساب العكسي، مع التركيز على أهمية المستندات الداعمة، من شأنه أن يقلل من التعقيدات التشغيلية ويسهل عمليات التدقيق المستقبلي، مما يوفر أدلة واضحة وموثوقة.

كما تم تحديد سقف زمني لا يتجاوز خمس سنوات لتقديم طلبات استرداد أي فائض مستحق في ضريبة القيمة المضافة، وذلك بعد إجراء المقاصة اللازمة. ويؤدي هذا التحديد إلى سقوط الحق في الاسترداد بعد انقضاء هذه المدة.

مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الحوكمة

في خطوة هامة لمكافحة التهرب الضريبي، منحت التعديلات الجديدة الهيئة الاتحادية للضرائب صلاحية رفض خصم ضريبة المدخلات إذا ثبت أن التوريد المعني يشكل جزءاً من عملية تهرب ضريبي. ويجري ذلك مع إلزام المكلفين بالتحقق من صحة وسلامة التوريدات قبل الشروع في خصم الضريبة، وفقاً للإجراءات التي ستحددها الهيئة.

تؤكد وزارة المالية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز المسؤولية المشتركة ودعم الحوكمة في سلسلة التوريد، مما يسهم في حماية الإيرادات العامة للدولة. كما تهدف التعديلات إلى ضمان بيئة ضريبية عادلة وشفافة، تسهل الامتثال الضريبي وتحقق الكفاءة المالية والإدارية.

تأثير التعديلات على الاقتصاد الوطني

تعكس هذه التحديثات التزام دولة الإمارات بتطوير منظومتها الضريبية باستمرار، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. إن هذه الجهود لا تقتصر على تبسيط الإجراءات، بل تمتد لتشمل تعزيز اليقين المالي والعدالة بين دافعي الضرائب، وصولاً إلى المساهمة في استدامة الموارد العامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

ما هو التالي؟

من المقرر بدء تطبيق التعديلات الجديدة على ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من 1 يناير 2026. وينتظر أن تصدر اللائحة التنفيذية detallada خلال الفترة القادمة، والتي ستوضح كافة التفاصيل الإجرائية المتعلقة بهذه التعديلات. سيتابع المكلفون والخبراء الضريبيون عن كثب كيفية تطبيق هذه التغييرات وتأثيرها الفعلي على بيئة الأعمال.

شاركها.