يشارك مركز محمد بن راشد للفضاء بقوة في معرض “اصنع في الإمارات” بنسخته الخامسة، الحدث الصناعي الرائد في دولة الإمارات، والذي ينطلق في الفترة من 4 إلى 7 مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك). تأتي هذه المشاركة الهامة تأكيداً على التزام المركز بدعم منظومة الفضاء الوطنية، ودفع عجلة التصنيع المتقدم، وبناء قدرات وطنية متميزة، وتسريع وتيرة الابتكار بما يتماشى مع رؤية الإمارات.
مركز محمد بن راشد للفضاء يعرض إنجازاته في معرض “اصنع في الإمارات”
تُبرز منصة مركز محمد بن راشد للفضاء في المعرض مجموعة من أبرز مشاريعه ومهامه، مقدمةً للزوار تجربة تفاعلية وشاملة. ومن بين المعروضات البارزة مجسم “المستكشف راشد 2″، وهو ثاني مستكشف قمري لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، والمخطط لإطلاقه في موعد لا يسبق نهاية عام 2026، مما يمثل خطوة طموحة نحو استكشاف الفضاء.
وتعرض المنصة كذلك مكونات تم تطويرها محلياً ضمن القمر الاصطناعي “محمد بن زايد – سات”. يجسد هذا العرض قدرات شركاء القطاع الصناعي داخل الدولة، حيث تم تطوير القمر بالكامل بأيدي مهندسين إماراتيين، مع تصنيع نحو 90% من مكوناته الميكانيكية وأنظمته الهيكلية داخل دولة الإمارات بالتعاون مع شركات وطنية. يعكس ذلك نجاح استراتيجية الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي في تطوير التقنيات الفضائية.
كما تتيح المنصة للزوّار فرصة الاطلاع على نموذج مصغّر للقمر الاصطناعي “فاي – 1”. يعد هذا القمر أول مشروع ضمن مبادرة استضافة الحمولات، والتي تأتي بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، في إطار مبادرة “الوصول إلى الفضاء للجميع”. تسلط هذه المبادرة الضوء على دور الإمارات في تمكين الدول الأخرى من الوصول إلى الفضاء.
وتعرض منصة مركز محمد بن راشد للفضاء أيضاً مجموعة مختارة من المقتنيات الشخصية التي رافقت رائدي الفضاء الإماراتيين، معالي الدكتور سلطان النيادي وهزاع المنصوري، خلال مهماتهما إلى محطة الفضاء الدولية ضمن برنامج “طموح زايد”. تعكس هذه المقتنيات الهوية الثقافية والقيم التي حملها رواد الفضاء الإماراتيون معهم إلى الفضاء، وتربط بين الإنجازات العلمية والتراث الوطني.
أهمية مشاركة المركز في دعم الصناعة الوطنية
تؤكد مشاركة مركز محمد بن راشد للفضاء في معرض “اصنع في الإمارات 2026” على دوره المحوري في تنمية الكفاءات الوطنية، ونقل المعرفة المتقدمة، وتمكين الشركات الإماراتية من الدخول والمنافسة في أحد أكثر القطاعات تطوراً على مستوى العالم. يساهم المركز في بناء جيل من المهندسين والتقنيين القادرين على قيادة مستقبل صناعة الفضاء.
من خلال ربط علوم الفضاء بالتنمية الصناعية، يواصل المركز دعم استراتيجيات الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار في قطاع الفضاء. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى خلق بيئة مواتية لنمو الشركات الناشئة والصناعات المتقدمة، وتشجيع الاستثمار في التقنيات الحديثة. يعمل المركز كجسر بين البحث والتطوير والتطبيق الصناعي، مما يسرع من وتيرة التحول إلى اقتصاد معرفي.
ما هو التالي؟
تتجه الأنظار نحو استمرار التطورات في مشروع “المستكشف راشد 2” وإطلاق القمر الاصطناعي “محمد بن زايد – سات”. وبينما يواصل مركز محمد بن راشد للفضاء تعزيز قدراته المحلية، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الإنجازات في قطاع الفضاء الإماراتي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار والمشاركة الدولية.

