بنك الشارقة يحقق نمواً قوياً في أرباح الربع الأول 2026

سجل بنك الشارقة أرباحاً صافية بلغت 151 مليون درهم في الربع الأول من عام 2026، محققاً زيادة قدرها 30% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. جاء هذا الأداء المتميز نتيجة للنمو القوي في الإيرادات والانضباط الاستراتيجي عبر الأنشطة المصرفية الأساسية، مما يعكس مرونة البنك وقوة أسسه المالية في بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات.

وقد ارتفع الربح قبل الضريبة بنسبة 28% ليصل إلى 166 مليون درهم، بينما نما صافي الدخل التشغيلي بنسبة 26% ليبلغ نحو 241 مليون درهم. وتأتي هذه النتائج لتعزز مكانة بنك الشارقة كرائد في القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إظهار قدرته على تحقيق نمو مستدام.

نمو ملحوظ في الإيرادات وتوسع الميزانية العمومية

شهد بنك الشارقة صعوداً ملحوظاً في صافي إيرادات الفوائد بنسبة 49%، لتصل إلى 215 مليون درهم. كما تحسن مجموع نسبة رأس المال بمقدار 410 نقاط أساس ليصل إلى 17.9%، مع الحفاظ على نسبة التكلفة إلى الدخل عند مستوى منضبط قدره 30%، مما يؤكد فعالية إدارة التكاليف لدى البنك.

وتواصلت ميزانية البنك العمومية في تحقيق نمو قوي، حيث ارتفعت إجمالي الموجودات بنسبة 13% لتصل إلى 55 مليار درهم. كما زاد صافي القروض والسلفيات بنسبة 14% إلى 35 مليار درهم، وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 16% مقارنة بديسمبر 2025، لتصل إلى 36 مليار درهم.

قيادة واثقة في ظل التحديات الجيوسياسية

صرح الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس مجلس إدارة بنك الشارقة، بأن الأداء المالي المتميز للبنك خلال الربع الأول من عام 2026، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يعكس الزخم القوي في أنشطته وتوسع ميزانيته العمومية. وأكد أن عمليات البنك لم تتأثر بشكل جوهري بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى جودة وتنوع أعماله ومتانة أسسه المالية.

وأضاف القاسمي أن البنك يدرك أن بعض العملاء قد يواجهون ضغوطاً على المدى القصير، لكنه أكد الثقة في آفاق الاقتصاد الإماراتي والتزام البنك بدعم العملاء وتمكين طموحاتهم على المدى الطويل. كما شدد على الدور الفاعل الذي يلعبه البنك في دعم النمو المستدام والتنمية الاقتصادية في الدولة.

استراتيجية متينة ومخاطر مُدارة بفعالية

قال محمد خديري، الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة: “بدأنا عام 2026 بأداء قوي مستندين إلى الزخم الإيجابي الذي تحقق على مدى العامين الماضيين.” وأوضح أن البنك واصل تحقيق نمو ملحوظ في الربحية، إلى جانب التوسع المستمر في الميزانية العمومية وتحقيق تحسن ملموس عبر مختلف مؤشرات الأداء الرئيسية.

على الرغم من تزايد تقلبات الأسواق نتيجة التطورات الجيوسياسية الإقليمية، حافظت عمليات البنك وأداؤه المالي على مستويات عالية من الاستقرار. ويعزو خديري هذا الاستقرار إلى كفاءة وفعالية إطار إدارة المخاطر الاستباقي لدى البنك، ومتانة محفظته المتنوعة التي تواصل دعم تحقيق نتائج متسقة ومستدامة.

نظرة مستقبلية

يتطلع بنك الشارقة إلى مواصلة مساره الإيجابي في الربع الثاني من عام 2026، مع التركيز على تعزيز نموه الاستراتيجي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية. وسيظل البنك مراقباً عن كثب للتطورات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على القطاع المصرفي، مع التأكيد على استمرارية دعمه للاقتصاد الوطني.

شاركها.