أبوظبي تسجل قفزة قياسية في التجارة الخارجية غير النفطية لعام 2025
سجلت التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي في عام 2025 نمواً استثنائياً، حيث تجاوز حجمها 428 مليار درهم، بزيادة تقارب 40% مقارنة بعام 2024. تعكس هذه القفزة المكانة المتنامية لأبوظبي كمركز تجاري ولوجستي عالمي.
وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك في أبوظبي ومركز الإحصاء – أبوظبي، شهد شهر ديسمبر 2025 زيادة كبيرة في التجارة الخارجية غير النفطية، لتصل إلى 45.35 مليار درهم، بنسبة نمو سنوي بلغت 52%. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد على حيوية النشاط الاقتصادي في الإمارة.
تفاصيل التجارة غير النفطية في ديسمبر 2025
بلغ إجمالي الصادرات، بما في ذلك المعاد تصديره، في ديسمبر 2025 ما قيمته 27.6 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 64% على أساس سنوي. في المقابل، بلغت الواردات 20.48 مليار درهم، بزيادة 37% مقارنة بالعام السابق. وأظهرت البيانات ارتفاع الصادرات خلال الشهر بنسبة 73% لتصل إلى 20.48 مليار درهم، بينما ارتفع المعاد تصديره بنسبة 41% ليصل إلى 7.1 مليار درهم، مما أسفر عن فائض في الميزان التجاري بلغ 9.86 مليار درهم لصالح أبوظبي.
تصدرت سويسرا قائمة أسواق الصادرات غير النفطية لأبوظبي في ديسمبر بقيمة 11.86 مليار درهم، تلتها الهند ثم المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والكويت. وعلى صعيد الواردات، احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بإجمالي 2.7 مليار درهم، تليها الصين والسعودية والهند وألمانيا.
أبرز السلع المصدرة والمستوردة
تصدر اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة قائمة الصادرات غير النفطية في ديسمبر بقيمة 14.14 مليار درهم، تلتها المعادن العادية ومصنوعاتها، ثم اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، ومنتجات الصناعات الكيماوية، ومنتجات الأغذية والمشروبات، وآلات وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصور.
وتشير البيانات خلال النصف الأول من عام 2025 إلى استمرار هذا الزخم، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية غير النفطية 195.4 مليار درهم، بنمو 34.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وشهدت الصادرات نمواً ملحوظاً بنسبة 64% لتصل إلى 78.5 مليار درهم، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 15% لتصل إلى 80 مليار درهم، وسجلت أنشطة إعادة التصدير نمواً بنسبة 35% لتتجاوز 36 مليار درهم.
مساعي التنويع الاقتصادي
يعكس هذا النمو المتواصل في التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الإمارة. وتدعم السياسات الاستباقية والاستثمارات الكبيرة في قطاعات متنوعة جهود ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز رائد للتجارة والخدمات اللوجستية إقليمياً وعالمياً.
في ظل التحديات التي تواجه التجارة الدولية والاقتصاد العالمي، يترجم النمو المستمر لاقتصاد أبوظبي نجاح الخطط الاقتصادية طويلة الأمد وكفاءة الإجراءات المتخذة. تلتزم الإمارة بتمكين التبادل الحر والعادل للمنتجات والخدمات والابتكارات، مما يعزز موقعها كمركز اقتصادي داعم للأعمال من خلال تطوير الحلول، وتيسير التجارة، وتوظيف الأنظمة الذكية، وتكامل الخدمات لتعزيز التدفقات والكفاءة، وترسيخ مكانتها عالمياً في مجال التجارة والاستثمارات وسلاسل الإمداد الدولية.
ما الخطوة التالية؟
من المتوقع أن تستمر أبوظبي في التركيز على تعزيز بنيتها التحتية اللوجستية، وتوسيع شبكة شركائها التجاريين، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية والخدمات ذات القيمة المضافة. ومما يستدعي المتابعة هو تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية، مثل التضخم وتغيرات أسعار الطاقة، على مسار النمو المستقبلي للتجارة الخارجية غير النفطية للإمارة.
