الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تستعرض منظومتها المتقدمة مع وفد سنغافوري رفيع المستوى
استضافت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في مقرها بأبوظبي وفداً رفيع المستوى من جمهورية سنغافورة، وذلك بهدف استعراض منظومة الرقابة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تأتي هذه الزيارة في ظل دراسة سنغافورة لتقييم الدور المحتمل للطاقة النووية ضمن استراتيجيتها لأمن الطاقة وخفض الانبعاثات.
ضم الوفد السنغافوري السيد داريل تشان، مدير مكتب الطاقة النووية في هيئة سوق الطاقة بسنغافورة، وممثلين عن وزارة التجارة والصناعة، والوكالة الوطنية للبيئة، ومعهد الأبحاث والسلامة النووية، ووزارة الاستدامة والبيئة. وقد ترأس السيد كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة، الجانب الإماراتي خلال اللقاءات.
تبادل الخبرات في السلامة النووية والحوكمة
استعرضت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية خلال اللقاءات إطارها الرقابي الشامل الذي يغطي مجالات الأمان والأمن والضمانات النووية. سلطت الهيئة الضوء على سرعة تطوير هذه المنظومة وتطبيقها، بالإضافة إلى خبرتها المكتسبة في تطوير أنظمة الترخيص ووضع اللوائح والمعايير التنظيمية لضمان أعلى مستويات السلامة.
جرت مناقشات معمقة بين الجانبين حول آفاق تعزيز تبادل المعرفة وبناء القدرات في المجال الرقابي، إلى جانب استكشاف سبل التعاون الفني المشترك بين دولة الإمارات وجمهورية سنغافورة. أكد الطرفان على أهمية التعاون الدولي في تطوير قطاع الطاقة النووية.
دولة الإمارات نموذج يحتذى به في الرقابة النووية
صرّح السيد كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة، أن دولة الإمارات، على مدى أكثر من 15 عاماً، نجحت في ترسيخ إطار رقابي نووي مستقل وقوي. وأشار إلى أن الدولة، مع التشغيل الكامل لمحطة براكة للطاقة النووية، أصبحت نموذجاً استشرافياً يحتذى به لدى الدول الأعضاء التي تدرس تطوير برامجها النووية.
تُعد تجربة دولة الإمارات في بناء وتشغيل محطات الطاقة النووية والمنظومة الرقابية المصاحبة لها ذات أهمية خاصة للدول التي تسعى إلى تنويع مزيج الطاقة لديها. وقد لفتت هذه التجربة انتباه سنغافورة التي تبحث عن حلول مستدامة لأمن الطاقة.
سنغافورة تستكشف الطاقة النووية لخفض الانبعاثات
تجري سنغافورة حالياً دراسات مكثفة لتقييم الدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه الطاقة النووية في تحقيق أهدافها طويلة المدى ضمن استراتيجيتها لأمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية. وتستكشف البلاد أيضاً التقنيات النووية المتقدمة، بالتوازي مع جهودها لتعزيز أطرها البحثية والرقابية.
تهدف هذه الدراسات إلى توفير قاعدة علمية وتقنية متينة لدعم اتخاذ قرارات مستقبلية مدروسة بشأن ما إذا كانت سنغافورة ستتجه نحو نشر الطاقة النووية. وتُعتبر السلامة والأمن والرقابة الفعالة من الركائز الأساسية التي تركز عليها هذه التقييمات.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر المفاوضات وتبادل المعلومات بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وداوفد السنغافوري لتعزيز التعاون في المستقبل. ستتابع سنغافورة عن كثب التقدم الذي تحرزه دولة الإمارات في مجال الطاقة النووية، كما ستواصل تقييم الخيارات المتاحة لها، مع التركيز على معايير السلامة والجدوى الاقتصادية والبيئية.
