كتب : نوران أسامة
04:00 ص
22/01/2026
أقام مركز الثقافة السينمائية (36 شارع شريف)، التابع للمركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح، أمس الأربعاء، أمسية سينمائية عرض خلالها فيلم “عيد الميرون” إخراج يوسف شاهين، وفيلم “وداعا أيها الأمير” للمخرج عمرو زغلول، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى مئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين (25 يناير 1926 – 27 يوليو 2008).
وظهرت موهبة يوسف شاهين منذ بداياته الأولى بمدينة الإسكندرية، حيث تبلور شغفه بالفن مبكرًا، فسافر لدراسة السينما في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم عاد إلى مصر ليقدم أول أفلامه “بابا أمين” (1950) الذي انحاز فيه لقيمة الأسرة، ثم فيلمه الثاني “ابن النيل” (1951) الذي حمل رؤية واقعية لأخطار الفيضان على حياة المصريين البسطاء، لتتوالى بعد ذلك أفلامه المهمة، ومن بينها “الناصر صلاح الدين” (1963).
ووُصف شاهين بكونه مفكرًا سينمائيًا وطنيًا، وهو ما تجلّى عبر أفلام مثل “الأرض” (1970) و”العصفور” (1972)، كما حرص على تقديم سيرته الذاتية ومزجها بمحطات تاريخية بارزة، كما ظهر في أفلام “إسكندرية ليه”، و”إسكندرية كمان وكمان”، و”إسكندرية نيويورك”.
وبرز يوسف شاهين كمخرج عالمي، وحصل على السعفة الذهبية من مهرجان كان عن مجمل أعماله، وقدم أفلامًا كشفت كثيرًا عن تمرده الدائم، إلى جانب أعمال عبّر فيها عن سيرته الذاتية ورؤيته الفكرية والإنسانية.
وقد حاز شاهين شهرة عالمية واسعة، وشاركت 6 من أفلامه في مهرجانات دولية كبرى، كما تم اختيار 12 فيلمًا من أعماله ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري في استفتاء مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996. وأخرج شاهين على مدار مسيرته الفنية 39 فيلمًا، أثار بعضها جدلًا كبيرًا، وحازت بعض أعماله جوائز مهمة، من بينها “الدب الفضي” من مهرجان برلين عام 1979 عن فيلم “إسكندرية ليه”، و”السعفة الذهبية” من مهرجان كان عن مجمل أعماله، و”التانيت الذهبي” من مهرجان قرطاج عام 1970 عن فيلم “الاختيار”.

