مكمّلات غذائية قد تشكل خطراً على مرضى السكري: ما يجب معرفته
كشفت تقارير صحية حديثة أن عدداً كبيراً من البالغين، قد يصل إلى 75% في الولايات المتحدة، يلجأون إلى استخدام المكمّلات الغذائية لدعم صحتهم العامة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن بعض هذه المكمّلات قد تشكل مخاطر صحية وخيمة، خاصة على الفئات التي تعاني من حالات صحية مزمنة مثل مرض السكري.
تتعدد أنواع المكمّلات الغذائية وتشمل الفيتامينات، المعادن، الأعشاب، والأحماض الأمينية، وتهدف إلى سد النقص الغذائي وتعزيز وظائف الجسم المختلفة. لكن اللافت هو أن هذه المكمّلات لا تخضع لرقابة صارمة مماثلة للأدوية الموصوفة قبل طرحها في الأسواق، مما يزيد من احتمالية وجود منتجات غير آمنة أو مضللة.
مكمّلات يحذر منها مرضى السكري
يحذّر المختصون من أن بعض المكمّلات الغذائية قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية السكري، مما قد يعرّض مرضى السكري لمضاعفات خطيرة. وفيما يلي أبرز هذه المكمّلات التي ينبغي لمرضى السكري توخي الحذر الشديد عند تناولها:
نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)
تشير اختصاصية التغذية دون مينينغ إلى أن نبتة «سانت جون»، التي تُسوَّق غالباً كعلاج للاكتئاب الخفيف، يمكن أن تتداخل مع أدوية السكري. وتوضح أن هذه العشبة قد تؤثر على طريقة استقلاب الجسم لهذه الأدوية، مما يقلل من فعاليتها ويجعل ضبط مستويات السكر في الدم أمراً صعباً.
«الكروميوم»
على الرغم من التسويق الواسع لـ«الكروميوم» كمعزز لتنظيم سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة ومتباينة. تحذر مينينغ من أن تناول هذا المكمّل بالتزامن مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد من خطر الإصابة بانخفاض حاد في سكر الدم (هبوط السكر).
مكمّلات القرع المُرّ
تُعد مكمّلات القرع المُرّ من الخيارات التي يلجأ إليها البعض لخفض مستويات سكر الدم، نظراً لاحتوائها على مركبات قد تحاكي عمل الإنسولين. ومع ذلك، فإن تناولها مع أدوية السكري قد يؤدي إلى خطر هبوط السكر، وفقاً لخبراء.
النياسين (فيتامين B3)
يُستخدم النياسين أحياناً لتحسين مستويات الكوليسترول، لكنه قد يتسبب لدى مرضى السكري في رفع مستويات السكر في الدم. تنصح اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين بالحذر من الجرعات المرتفعة من النياسين، لما لها من تأثير ملحوظ على صعوبة الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن المعدلات الطبيعية.
«الجينسنغ»
ارتبط «الجينسنغ» بفوائد محتملة في زيادة الطاقة وتحسين التركيز ودعم المناعة. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن هذه العشبة قد تخفض مستويات سكر الدم عند تناولها مع أدوية السكري، مما يستدعي الحذر.
«بيتا-كاروتين» (β-carotene)
يُستخدم «بيتا-كاروتين» كمضاد للأكسدة لدعم الرؤية والمناعة. إلا أن «جمعية السكري الأميركية» لا توصي به لمرضى السكري، نظراً لارتباطه بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية.
القرفة بجرعات مرتفعة
تُروج القرفة كعامل مساعد في ضبط السكري وإنقاص الوزن، حيث تشير أبحاث إلى قدرتها على خفض سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. ولكن، فإن تناول كميات كبيرة منها قد يعزز تأثير أدوية السكري، مما يؤدي إلى هبوط حاد في مستوياته.
«الألوفيرا» (الصبّار)
يُحكى عن فوائد «الألوفيرا» في المساعدة على تحسين حالة مرضى السكري وفقدان الوزن. ومع ذلك، تحذر المعاهد الوطنية للصحة من أن تناوله مع أدوية السكري قد يسبب انخفاضاً حاداً في مستوياته، بالإضافة إلى آثار جانبية هضمية.
تؤكد «الجمعية الأميركية للسكري» أنه في غياب نقص غذائي مثبت، لا تقدم المكمّلات العشبية أو غير العشبية فوائد إضافية لمرضى السكري. كما تنصح جمعية أطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظمة بسبب تباين تركيبتها وجودتها.
في ظل هذه التوصيات، يشدد الخبراء على ضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل البدء بتناول أي مكمّل غذائي، للتأكد من سلامة استخدامه وتجنب أي تفاعلات محتملة مع حالة مرض السكري أو الأدوية الموصوفة.
