6 خرافات حول المشي… ما عدد الخطوات الذي تحتاجه حقاً يومياً؟
أكدت الطبيبة كورتني كونلي، لصحيفة «تلغراف» البريطانية، أن القدمين هما أكثر أجزاء الجسم التي لا تحظى بالتقدير الكافي، وأن المشي يعتمد عليه كل جهاز في أجسادنا، فهو لا يعزز قدرتنا الحركية ويزيد عمرنا الافتراضي فحسب، بل يحدد أيضاً طبيعة حياتنا في سنوات العمر المتقدمة. واستعرضت كونلي 6 مفاهيم خاطئة شائعة حول المشي، مقدمةً الطريقة الصحيحة لضمان صحة أفضل.
خرافة: يجب عليك قطع 10,000 خطوة يومياً
يشير الرقم 10,000 خطوة كهدف يومي للمشي إلى حملة تسويقية تعود إلى فترة الألعاب الأولمبية في اليابان خلال الستينيات، ولا يستند إلى أساس علمي. التركيز على هذا الرقم، الذي قد يكون صعب المنال للكثيرين، قد يؤدي إلى تثبيط عزيمتهم وإحجامهم عن تحقيق أهداف أكثر واقعية.
الحل: استهدف ما بين 3,500 إلى 8,500 خطوة
أثبتت الدراسات أن المشي لمسافة تتراوح بين 3,500 و8,500 خطوة يومياً يحسن الصحة. تشير كونلي إلى أن البدء بعدد خطوات قليل، مثل 2,000 إلى 2,500 خطوة، يمكن أن يكون بداية جيدة، مع زيادة تدريجية. كل 10 دقائق من المشي تضيف حوالي 1,000 خطوة. ومع ذلك، فإن الفوائد الصحية قد تتوقف عند تجاوز 9,000 خطوة، لذا يُنصح بالتركيز على تمارين تقوية العضلات بالإضافة إلى المشي للحفاظ على كتلة العضلات وتحسين الصحة الأيضية.
خرافة: سرعة المشي غير مهمة
مع التركيز المفرط على عدد الخطوات، قد يتجاهل البعض سرعة المشي، والتي تُعد مؤشراً مهماً على الصحة العامة وخطر الوفاة المبكرة. بطء المشي قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة.
الحل: استهدف أكثر من 120 خطوة في الدقيقة
توصي كونلي بحساب عدد الخطوات في الدقيقة، مشيرة إلى أن المشي بوتيرة 120 إلى 130 خطوة في الدقيقة يرتبط بصحة أفضل. هذا يتطلب رفع معدل ضربات القلب، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام تطبيقات المترونوم الموسيقية.
خرافة: تجنب المشي إذا كنت تعاني من ألم في الظهر
يعتبر المشي علاجاً مهماً لآلام الظهر، حيث يقلل من الالتهابات ويزيد من مستويات عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، مما يعزز نشاط وحيوية الدماغ. ينصح بالبدء بالمشي لمدة قصيرة داخل المنزل وزيادة المدة تدريجياً.
الحل: سجل عدد خطواتك ومستويات الألم
تشير الأبحاث إلى أن المشي لمدة 4 إلى 6 ساعات أسبوعياً يمكن أن يخفف من آلام أسفل الظهر. الحركة تقلل الالتهابات وتفيد أنسجة الجسم، بما في ذلك منطقة أسفل الظهر. مراقبة العلاقة بين عدد الخطوات ومستويات الألم يمكن أن توضح أهمية الحركة.
خرافة شائعة: لست بحاجة إلى ممارسة التمارين الرياضية كي تتمكن من المشي بشكل أفضل
تمارين القوة تجعل المشي أسهل وأيسر، لا سيما تمارين تقوية عضلات ربلة الساق (بطة الساق) المسؤولة عن الدفع للأمام. ضعف هذه العضلات يؤدي إلى بطء سرعة المشي.
الحل: تمارين رفع الكعب (Calf raises)
تُعد تمارين رفع الكعب ضرورية لتقوية القدم والكاحل. تختلف عدد التكرارات المستهدفة حسب الفئة العمرية، وتشمل الوقوف على مشط القدم ورفع الكعب عن الأرض. هذه التمارين تساعد في تحسين الثبات أثناء المشي.
خرافة: الأقدام المسطحة (الفلات فوت) أمر سيئ
على الرغم من الاعتقاد السائد بأن الأقدام المسطحة تؤدي إلى آلام، إلا أن الأبحاث تظهر أن الأشخاص ذوي الأقدام المسطحة لا يواجهون خطراً أعلى لمشكلات عضلية هيكلية مقارنة بمن لديهم أقواس قدم بارزة. المعيار الحقيقي هو كفاءة أداء القدم لوظائفها.
الحل: تقوية إصبع القدم الكبير
تنشأ المشكلات عندما تكون القدم مسطحة وضعيفة في آن واحد، مما يؤدي إلى إجهاد الأوتار واللفافة الأخمصية. قوة إصبع القدم الكبير تمنح الأقدام الثبات، ويمكن تقويتها باستخدام شريط مقاومة.
خرافة: لا ينبغي المشي في حال الشعور بآلام في الركبتين أو الوركين
المشي يفرز الإندورفين، وهو مسكّن طبيعي للألم، ويحسن المزاج والنوم، مما قد يخفف آلام المفاصل. قد يؤدي التوقف عن الحركة إلى تفاقم الألم.
الحل: جرب المشي للخلف والمشي النوردي
المشي للخلف مفيد لآلام الركبة لأنه يفعّل عضلات الفخذ ويقلل الضغط على الركبة. المشي النوردي باستخدام العصي يوفر الثبات ويساعد في حالات تيبس الركبتين أو الوركين، كما أنه يقلل خطر السقوط.
ماذا بعد؟
من المهم دمج المشي بشكل صحي في الروتين اليومي، مع التركيز على السرعة ومدى الخطوات، بالإضافة إلى تمارين القوة. من الضروري متابعة أي تفاقم للأعراض واستشارة الطبيب المتخصص لتحديد أفضل خطة علاج ووقاية، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود حالات صحية سابقة.
