كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون في جميع أنحاء العالم بالاستعداد لفريضة الصيام، وهي فترة تتطلب تهيئة خاصة للجسم للحفاظ على الصحة والنشاط. ويُشدد الخبراء على أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن خلال الشهر الكريم، مع الأخذ في الاعتبار أن الصيام يمكن ممارسته بأمان لمعظم الأفراد. وينصح باستشارة الطبيب قبل بدء الصيام، خاصة لمن يعانون من حالات صحية مزمنة، أو النساء الحوامل، أو من يتناولون أدوية بانتظام، للتأكد من ملاءمة الصيام لحالتهم وتعديل مواعيد الأدوية إن لزم الأمر.

نصائح أساسية لصيام صحي خلال رمضان

يوصي المختصون والصيادلة بمجموعة من النصائح الأساسية لضمان تجربة صيام ناجحة وصحية، تركز على الحفاظ على رطوبة الجسم، وتناول غذاء متوازن، والاستماع إلى إشارات الجسم.

1. حافظ على رطوبة جسمك

شرب كميات كافية من السوائل خلال الليل، حتى في غياب الشعور بالعطش، أمر حيوي لتجنب الجفاف. يُنصح باختيار المشروبات الخالية من الكافيين، والتي قد تزيد من طرح السوائل من الجسم. ومن الضروري البدء بالإفطار بالماء لضمان ترطيب الجسم قبل البدء بتناول الطعام. ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة، لتجنب تخفيف تركيز الأملاح في الجسم وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية.

2. التنوع الغذائي هو مفتاح الصحة

يجب الحرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال فترة الإفطار والسحور لتعويض ما يفقده الجسم خلال ساعات الصيام. تشمل هذه الأطعمة الحبوب الكاملة، الخضراوات، الفواكه، البروتينات الخالية من الدهون، والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات.

3. حجم الحصة والوعي بالأكل

يستغرق الجسم حوالي 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذا يُنصح بتجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول الطعام بوعي والاستماع إلى إشارات الشبع يساعد على تخفيف العبء على الجهاز الهضمي ومنح الجسم طاقة أكبر.

4. النشاط البدني خلال الصيام

على الرغم من أن الصيام قد يسبب بعض الإرهاق، إلا أنه من المهم الحفاظ على مستوى معتدل من النشاط البدني. يُفضل نقل التمارين الرياضية إلى فترة ما بعد الإفطار، وتجنب التمارين الشاقة خلال ساعات النهار التي قد تزيد من خطر الإصابة بالجفاف. المشي لمسافات قصيرة أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة يمكن أن تساعد في الحفاظ على النشاط.

5. تغذية السحور المتكاملة

تساعد وجبة السحور المتوازنة على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يوفر طاقة مستمرة خلال ساعات الصيام. يُنصح بتضمين الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات الطازجة، البروتينات مثل الحليب والبيض، والدهون الصحية كالمكسرات والزيتون.

6. اكتشف ما يناسبك

يختلف الأشخاص في استجابتهم للطعام وأنماط النوم، لذا قد يحتاج البعض إلى تجربة تعديلات في مواعيد وكميات الوجبات خلال رمضان. الهدف هو الحفاظ على مستويات الطاقة والشعور بالراحة.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد، وقد يحتاج إلى نهج غذائي مختلف. إذا واجهت صعوبة في الصيام أو لم تحقق النتائج المرجوة من النصائح العامة، فاستشر أخصائي تغذية أو مقدم الرعاية الصحية للحصول على إرشادات مخصصة.

نصائح إضافية للرياضيين والطلاب

قد يواجه الرياضيون والطلاب الذين يتمتعون بنشاط بدني تحديات إضافية خلال الصيام، مثل انخفاض استهلاك الطاقة، الجفاف، واحتمالية فقدان الكتلة العضلية. للحد من هذه الآثار، يوصي الخبراء بالتركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي الإفطار والسحور، واستخدام المكملات الغذائية مثل العصائر ومشروبات البروتين إذا كان تناول الطعام الصلب صعباً. كما يُنصح باختيار خيارات غذائية عالية السعرات الحرارية، وشرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات، والحصول على قسط كافٍ من النوم لدعم التعافي وتحسين الأداء.

ومع اقتراب نهاية شهر رمضان، تستمر التحديات في التكيف مع عادات الأكل خلال هذا الشهر الفضيل، ويظل استشارة المتخصصين خطوة أساسية لضمان استمرار الصحة والرفاهية.

شاركها.